[ 141 ] زكريا (فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله ربي رضيا) وقال (واولوا الارحام بعضهم أولي بعض وفي كتاب الله) وقال: (يوصيكم الله الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) وقال: (كتب عليكم - إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا - الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين). ثم قالت: أخصكم الله بآية أخرج بها أبي ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي ؟ ! أم تقولون: أهل ملتين لا يتوارثان ؟ الخطبة.. فانظر كيف احتجت أولا على توريث الانبياء بآيتي داود وزكريا الصريحتين بتوريثهما ولعمري انها عليها السلام اعلم بمفاد القرآن ممن جاؤوا متأخرين عن تنزيله فصرفوا الارث ها هنا إلى وراثة الحكمة والنبوة دون الاموال تقديما للمجاز على الحقيقة بلا قرينة تصرف اللفظ عن معناه الحقيقي المتبادر منه بمجرد الاطلاق وهذا مما لا يجوز، ولو صح هذا التكلف لعارضها به أبو بكر يومئذ أو غيره ممن كان في ذلك الحشد من المهاجرين والانصار وغيرهم (1) على ان هناك قرائن تعين وراثة الاموال كما أفاده سيدنا علم الهدى ________________________________________ (1) لكنهم لم يعارضوها يومئذ به ولا بشئ سوى المصادرة إذ احابها ابو بكر بقوله: يا ابنة رسول الله والله ما خلق الله خلقا احب الي من رسول الله ابيك (ص) ولوددت ان السماء وقعت على الارض يوم مات ابوك صلى الله عليه وآله والله لان تفتقر عائشة أحب إلى من ان تفتقري اترينني اعطى الابيض والاحمر حقه واظلمك حقك ؟ وانت بنت رسول الله وان هذا المال لم يكن للنبي وانما كان مالا من أموال المسلمين يحمل به النبي الرجال وينفقه في سبيل الله فلما توفى وليته كما كان يليه. قالت والله لا كلمتك ابدا. فلما حضرتها الوفاة اوصت ان لا يصلي عليها. الحديث أخرجه أبو بكر الجوهري بهذه الالفاظ في كتاب السقيفة وفدك (كما في ص 80 من المجلد الرابع من شرح - (*) ________________________________________