[ 120 ] ولا ذنب لى الا حجى وبراعة * ومجد وبيت في ربيعة عال وفى هذه الكلمة تنبيه على قبح الحسد ورداءة التخلق به والتكيف بهذا الغضب الخالى عن السبب إذ (1) كان الغضب الذى ينبغى يستدعى تقديم جريمة من المغضوب عليه، اما الغضب الخالى عن السبب فمن باب وضع الاشياء في غير مواضعها وذلك خروج عن مقتضى العقل ومفارقة للانسانية، وبالله التوفيق. الكلمة الثانية والعشرون قوله عليه السلام: منع الموجود سوء الظن بالمعبود. اقول: منع الموجود اشارة الى البخل وهو منع ما ينبغى اخراجه من المال على الوجه الذى ينبغى بحسب القانون المراعى في استكمال فضيلة العفة، وامام سؤ الظن بالمعبود فتصوره على الوجه الذى لا ينبغى ان يتصور عليه في ذاته أو في الحاق ذاته بصفات يجب ان ينزه عنها، والمقصود من هذه الكلمة بيان ان من جملة أسباب منع الموجود وعدم صرفه وفى جهه وبذله لمستحقه هو عدم تصور الخالق الرازق على الوجه الذى ينبغى وتصوره كمالا ينبغى الا انه اطلق لفظ الملزوم وهو سوء الظن على لازمه وهو منع الموجود مجازا ________________________________________ هذا سنة 1383 بمصر بتحقيق وشرح لعبد الفتاح محمد الحلو) فليعلم ان هذا الديوان طبع مرة اخرى قبل ذلك في بمبئى سنه 1310 الا ان فيه نقائص كثيرة فان طلبت البيت من هذه الطبعة (انظر ص 381) وشرح البيت في هكذا " الحجى العقل، وبرع الرجل بضم الراء وفتحها إذ افاق اصحابه في العلم وغيره " ومما يحقق ما ذكرناه من كون الطبعة الاولى ناقصة ان القصيدة المشار إليها بانها اثنان وسبعون بيتا في الطبعة الثانية لم يطبع في الطبعة الاولى منها الا سبعة وخمسون بيتا من دون اشارة الى انها تشتمل على اكثر من ذلك والتفصيل موكول الى ملاحظة الطبعتين وقراءة مقدمة الطبعة الثانية. (1) - ب ج د: " إذا ". ________________________________________