[ 126 ] وإذا ثبت (1) ان اصول الرذائل الاربعة لازمة للبخل موجودة في محله كان ما يلزمها من الرذائل ايضا كذلك فتجد الكذب الذى هو رأس النفاق عارضا عن الشره إذا كان الشره خارجا مما (2) يطلبه الى مالا ينبغي على وجه لا ينبغى كالاكاذيب (3) والحيل الباطلة وغيرها وكالجرأة (4) والتعود لسلب الاموال وسفك الدماء وهلاك الانفس (5) الناشئ من طبيعة الجور، وكالاعراض عما يجب فعلة من المحافظة على الحريم والذب عنهم (6) والقصور فيما ينبغى القيام به من السياسات وتنفيذ الاحكام التى (7) يجب تنفيذها المستلزم لعظم الهمة اللازم ذلك للجبن المذكور وكالنقصان البائر (8) اللازم للجهل الى غير ذلك من العيوب الفاحشة وبالجملة فإذا تأملت اصناف قبائح الرذائل ومساوى العيوب وجدتها منبعثة (9) عن هذه الاربع. وينبغى ان بتنبه من هذه الكلمة على وجوب الهرب من هذه الرذيلة وغسل لوح - النفس عن درنها ليسلم مما يلزم عنها من مقابح (10) الرذائل وما يصحبها من مساوى العيوب فيترشح لاقتناء الباقيات الصالحات فعسى ان يكون من المفلحين (11) والله يدعو الى دار السلام ويهدى من يشاء الى صراط مستقيم (12). الكلمة السادسة والعشرون قوله عليه السلام: كثرة الوفاق نفاق وكثرة الخلاف شقاق. اقول: الوفاق الموافقة فيها يقال من الاراء ويختار من الافعال الصادرة عن الاغراض والارادات (13) التى قد تختلف، واما النفاق فقد سبق بيانه والخلاف المخالفة فيما يقال ________________________________________ (1) - ج د: " بينت ". (2) - ا ج د: " فيما " (3) - ج: " كالاكاذب ". (4) - ب: " وكالجراءة ". (5) - ب: " النفس ". (6) - كذا في النسخ والظاهر انه: " عنه ". (7) - ب: " الذى ". (8) - ا: " الثائر " ب " الباتر " ج د: " التاثر " فالتصحيح قياسي. (9) - ا ب: " مستتبعة ". (10) - ا: " قبائح ". (11) - ذيل آية 67 سورة القصص. (12) - آية 25 سورة يونس. (13) - ج د: " والارادة ". ________________________________________
