[ 32 ] فتعدها (1) لامكان التخيل ثم تتخيل الصور التي كانت معتقدة عندها فان كانت انما تتخيل الخير شاهدت الخيرات الاخروية على حسب ما كانت تتخيله (2) والا فشاهدت العقاب والشر وبعضهم جوز ان تكون الاجرام متولدة من الهواء والادخنة ثم جوزوا بعد ذلك ان يكون ذلك التعلق مفضيا (3) لاستعدادهم للكمال المسعد (4) وهذه المواضع غامضة وطريق الجزم فيها صعب نسأل الله تعالى الهداية الى سواء السبيل. القسم السادس - النفوس الخالية عن الاعتقادات الموصوفة بالاخلاق الردية ولهم بعد المفارقة عذاب بسبب شوقهم الى ما فارقوه من اللذات الجسمانية وعدم تمكنهم منها، ويتفاوت ذلك العذاب بحسب تفاوت ذلك الشوق وبحسب شدة تمكن الهيئات البدنية من نفوسهم وضعفها وربما حكم ههنا بان ذلك الشوق ينقطع ويكون حكم هؤلاء بعده حكم الذين قبلهم. القسم السابع - النفوس الموصوفة بالاعتقادات الخالية عن الاخلاق كنفوس كثيرا من الزهاد المنقطعين في رؤس الجبال وفى البراري فتلك الاعتقادات ان كانت برهانية فلهم سعادة تامة هي في التمام دون مرتبة اهل القسم الاول ان كانوا فاقدين للملكات الفاضلة الخلقية المعدة للكمال الاتم، وان كانت تقليدية فحكمهم حكم المقلدين في القسم الاول ولعل للاولين زيادة شرف بسبب الاخلاق الفاضلة. القسم الثامن - النفوس الموصوفة بالاعتقادات الباطلة الخالية عن الاخلاق فتلك الاعتقادات ان كانت راسخة دام بها العذاب والعلة ما سبق، وان كانت غير راسخة دام بها العذاب ريثما (5) يبقى ثم نقطع بانقطاعها، ولعل هذه النفوس بعد ذلك تلحق بنفوس البله لعدم عرفانها بكمالاتها وعدم اشتياقها إليها. القسم التاسع - النفوس الخالية عن الاعتقادات والاخلاق بالكلية وهى كالنفوس * (الهامش) * (1) - ا يبعدها ". (2) - ب ج د: " متخيلة ". (3) - ج د: " مقتضيا ". (4) - ب ج د: " المستعد ". (5) - ج د: " زين ما " وهو قطعا مصحف: " ريث ما ". ________________________________________