[ 33 ] الهيولانية التى للاطفال، وليس للحكماء فيها مذهب ظاهر الا ان الاليق بحال اصولهم ان - يلحقوها بالنفوس الساذجة كنفوس البله ويكون حكمها حكمها، والله اعلم. الفصل الرابع في الاشارة الى بعض احوال السالكين الى الله تعالى والواصلين من ابناء النوع الانساني وفيه ابحاث: البحث الاول في بيان مسمى الزاهد والعابد والعارف لما كان الكمال الذاتي للطالبين انما هو شروق نور الحق في اسرارهم وكان الطالب لامر عند توفيقه للطلب لابد وان يعرض عما يعتقد انه يبعده عن المطلوب ثم يقبل ويواظب على ما يعتقد انه يقربه الى المطلوب ثم بعد ذلك يصل الى المطلوب لاجرم لزم طالب ذلك الكمال في ابتداء امره ان يعرض عما يشغله عن المطلوب (1) من متاع الدنيا وطيباتها، وصاحب هذا الاعراض يختص (2) باسم الزاهد (3)، ثم يلزمه ان يواظب على ما يعتقد انه مقرب الى الحق من افعال مخصوصة هي العبادات كالصيام والقيام وبهذا الاعتبار يختص (4) باسم العابد، فإذا وجد الحق فاول درجات وجدانه هو المعرفة وحينئذ يختص (5) ________________________________________ (1) - ب ج د: " عن الطلب " (2) - ب ج د: " يخص " (3) - اعلم ان هذه التعريفات ماخوذة من الشفاء لابن سينا (انظر اوائل النمط التاسع الذى في مقامات العارفين) ونص عبارته هناك هكذا: (تنبيه - المعرض عن متاع الدنيا وطيباتها يخص باسم الزاهد، والمواظب على فعل العبادات من القيام والصيام ونحوهما يخص باسم العابد، والمنصرف بفكره الى قدس الجبروت مستديما لشروق نور الحق في سره يخص باسم العارف، وقد يتركب بعض هذه مع بعض ". 4 و 5 - ب ج د: " يخص ". ________________________________________
