[ 43 ] شئ يراه فانه يرى فيه الحق فيدوم فرحه بدوام مطالعته لوجه الحق، ويجب ان يكون لين الجناب (1) متواضعا للخلق بحيث يكون نظره إليهم على سواء في ذلك، لانه لا ينظر الى ما سوى الله من حيث انه هو حتى يكون هناك تفاوت بين الهويات بل انما ينظر الى الكل من حيث تساوى نسبتهم الى الله تعالى ويجد جماع (2) الفضائل النفسانية عند اقتصاصها موجودة فيه ظاهرة بينة العلة، واليك الاعتبار والله الموفق. الفصل الخامس في بيان احكام اخرى للنفوس الكاملة والاشارة الى اسبابها وفيه بحثان: البحث الاول (3) في التمكن من الاخبار عن المغيبات وسببه واجب عليك ايها الاخ إذا ذكر ان خليفة من خلفاء الله أو وليا من اوليائه اخبر عن امر سيكون مبشرا به أو منذرا مما لا تفى بدركه قوتك وانت انت قاصاب ان لا تبادر الى التكذيب بامثال (4) ذلك فانك عند اعتبارك مذاهب الطبيعة تجد الى ذلك سبيلا وله محملا ونحن نشير إلى سببه مجملا ومفصلا. اما الاول فلان معرفة الامور الغيبية في النوم ممكنة فوجب ان يكون في اليقظة كذلك، بيان الاول ان الانسان كثيرا ما يرى في النوم شيئا ثم يقع اما صريح تلك الرؤيا أو تعبيرها، وذلك يوضح ما قلناه للرائى، ومن لا يرزق ذلك في حال النوم علمه بالتواتر من الخلق العظيم. ________________________________________ (1) - كذا ولعله " الجانب ". (2) - ب " جملة " (3) - هذا المبحث مأخوذ من اواخر الاشارات فمن اراد التطبيق فليراجعه. (4) - ج د " بامكان ". (*) ________________________________________