[ 72 ] فروى باسناده عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل بوجهه الى الناس فيقول: يا معشر الناس (1) إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة (2) الشياطين، وفتحت [ ابواب السماء و ] (3) ابواب الجنان وابواب الرحمة، وغلقت ابواب النار، واستجيب الدعاء، وكان لله فيه عند كل فطر عتقاء يعتقهم الله من النار، ومناد ينادي كل ليلة: هل من سائل، هل من مستغفر، اللهم اعط كل منفق خلفا واعط كل ممسك تلفا (4)، حتى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون ان اغدوا الى جوائزكم فهو يوم الجائزة، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: اما والذي نفسي بيده ما هي بجائزة الدنانير والدراهم (5). ورأيت حديث خطبة النبي صلى الله عليه وآله رواية احمد بن محمد بن عياش في كتاب الاغسال، بنسخة تاريخ كتابتها ربيع الآخر سنة سبع وعشرين واربعمأة، يقول باسناده الى مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام انه قال: لما كان اول ليلة من شهر رمضان قام رسول الله صلى الله عليه وآله، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ايها الناس قد كفاكم الله عدوكم من الجن والانس، ووعدكم الاجابة وقال: (ادعوني استجب لكم) (6)، الا وقد وكل الله سبحانه وتعالى بكل شيطان مريد سبعة من الملائكة، فليس بمحلول حتى ينقضي شهر رمضان، الا وابواب السماء مفتحة من اول ليلة منه الى آخر ليلة منه، الا والدعاء فيه مقبول. حتى إذا كان اول ليلة من العشر قام فحمد الله وأثنى عليه وقال مثل ذلك ثم قام، ________________________________________ 1 - في الأصل: المسلمين، ما أثبتناه من الكافي. 2 - مردة جمع مارد: العاتي، أو جمع مريد: الذي لا ينقاد ولا يطيع. 3 - من الكافي. 4 - خلفا - بالتحريك - أي عوضا عظيما في الدنيا والآخرة، تلفا أي المال والنفس. رواه في الكافي 4: 67، الفقيه 2: 97، التهذيب 4: 193، أخرجه الصدوق في أماليه: 48، ثواب الأعمال: 89، عنهم الوسائل 10: 310. 6 - الفرقان: 60. ________________________________________