[ 15 ] امثال بني ضبة وغيرهم يتقدمهما طلحة والزبير، والله يعلم اي زواية يشغلون ! وهو مما يعزز قولنا كما جاء في رواية ابن المغازلي، قال: أخبرنا احمد بن محمد بن عبد الوهاب اذنا، عن القاضي ابي الفرج احمد بن علي، قال: حدثنا أبو غانم سهل بن اسماعيل بن بلبل، قال: حدثنا أبو القاسم الطائي، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا العباس بن بكار، عن عبد الله بن المثنى، عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن ابيه، عن جده، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على شفير جهنم، لم يجز إلا من معه كتاب ولاية علي بن ابي طالب) (1). والمعروف ان طلحة والزبير وامثالهم مزقوا هذا الكتاب وجحدوا فيه، وجعلوه خلف ظهورهم، فأنى لهم وعبور الصراط ؟ طلحة والزبير يؤلبان على عثمان من المواقف التي ساهمت في زيادة حدة التوتر ما بين موقف الثوار المتشدد الذي يطالب عثمان بأصلاحات أو بخلع نفسه، وبين عثمان الذي كان متصلبا ايضا في مواقفه تجاه مطالبهم، حتى شددوا عليه قبضة الحصار المفروض والذي دام أربعين يوما، وموقفا طلحة والربير اللذين ساهما في الوقيعة به وادى ذلك الى مقتله. يروي الشيخ المفيد (اعلا الله مقامه) انه قال: (ولما أبى عثمان ان ________________________________________ (1) مناقب ابن المغازلي: 242، العمدة: 369. ________________________________________