[87] جعلت فداك، إن الناس يزعمون أن الدنيا عمرها سبعة آلاف سنة فقال: ليس كما يقولون، إن الله خلق لها خمسين ألف عام، فتركها قاعا قفرا خاوية عشرة آلاف عام، ثم بدالله بداء، فخلق فيها خلقا ليس من الجن ولا من الملائكة ولا من الانس وقدر لهم عشرة آلاف عام، فلما قربت آجالهم أفسدوا فيها فدمر الله عليهم تدميرا ثم تركها قاعا قفرا خاوية عشرة آلاف عام، ثم خلق فيها الجن، وقدر لهم عشرة آلاف عام [فيها] فلما قربت آجالهم أفسدوا فيها وسفكوا الدماء وهو قول الملائكة (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) كما سفكت بنو الجان، فأهلكهم الله. ثم بدا الله فخلق آدم وقرر (1) له عشرة آلاف، وقد مضى من ذلك سبعة آلاف عام ومائتان وأنتم في آخر الزمان. 73 - تفسير الامام: قال عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله عزوجل (الذي جعل لكم الارض فراشا): إن الله عزوجل لما خلق الماء فجعل عرشه عليه قبل أن يخلق السماوات والارض وذلك قوله عزوجل (هو الذي خلق السماوات والارض في ستة أيام وكان عرشه على الماء) يعني وكان عرشه على الماء قبل أن يخلق السماوات والارض، فأرسل الله ________________________________________ = ابن أبى حمزة في التراجم، وهو عيسى بن حمزة بن حمزة المدائني: عده الشيخ تارة من اصحاب الباقر واخرى من اصحاب الصادق عليهما السلام قال النجاشي (ص: 226) عيسى بن حمزة المدائني الثقفى روى عن ابى عبد الله عليه السلام وقال في تنقيح المقال (ج 2، ص 359) ما حاصله انه امامى إلا أن حاله مجهول لكن يمكن الوثوق بروايته لما روى في الفقيه في باب ما يأخذ الاب من مال ابنه قال: روى عن عيسى الثقفى وكان ساحرا يأتيه الناس فيأخذ على ذلك الاجر قال فحججت فلقيت ابا عبد الله عليه السلام بمنى فقلت: جعلت فداك انا رجل وكانت بضاعتي السحر وكنت آخذ عليه الاجر ومن الله عزوجل على بلقائك وقد تبت إلى الله، فهل لى في شئ منه ؟ فقال: حل ولا تعقد فان توبته تكشف عن ديانته ولا أقل من كون توبته بمنزلة المدخ فيكون الرجل من الحسان. (1) في بعض النسخ (فتبحز الماء) وفي بعضها (ففجر البحر). ________________________________________
