[105] 98 - ص: عن الصدوق، عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن رجل، عن ابن ابي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان فيما ناجى الله تعالى به موسى: لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين، وركون من اتخذها أما وابا، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك تنظرها لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها يا موسى ! نافس في الخير أهله، واسبقهم إليه فان الخير كاسمه، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه، ولا تنظر عيناك إلى كل مفتون فيها، موكول إلى نفسه. واعلم أن كل فتنة بذرها حب الدنيا ولا تغبطن أحدا برضا الناس عنه حتى تعلم أن الله عزوجل عنه راض، ولا تغبطن أحدا بطاعة الناس له واتباعهم إياه على غير الحق، فهو هلاك له ولمن اتبعه. 99 - سن: عن أبيه رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المسجون من سجنته دنياه عن آخرته (1). 100 - مص: قال الصادق عليه السلام: الدنيا بمنزلة صورة راسها الكبر، وعينها الحرص، واذنها الطمع، ولسانها الريا، ويدها الشهوة، ورجلها العجب وقلبها الغفلة، وكونها الفنا، وحاصلها الزوال، فمن أحبها أورثته الكبر ومن استحسنها أورثته الحرص، ومن طلبها أوردته إلى الطمع، ومن مدحها أكبته الرياء، ومن ارادها مكنته من العجب، ومن اطمأن إليها ركبته الغفلة ومن أعجبه متاعها فتنته فيما يبقى، ومن جمعها وبخل بها ردته إلى مستقرها وهي النار (2). 101 - شا: عن أمير المؤمنين عليه السلام: أما بعد فانما مثل الدنيا مثل الحية لين مسها، شديد نهشها، فأعرض عما يعجبك منها لقلة ما يصحبك منها، وكن اسر ما تكون فيها أحذر ما تكون لها، فان صاحبها كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصه منها إلى مكروه والسلام (3). ________________________________________ (1) المحاسن ص 299. (2) مصباح الشريعة ص 23. (3) ارشاد المفيد ص 112 (*). ________________________________________