[ 126 ] فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ويحك يا إبراهيم ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حي عن بينة فصاح الناس في جوانب المسجد: يا أمير المؤمنين والى متى يهلك من هلك، وشيعتك تهلك ؟ فقال لهم (عليه السلام): ليقضي الله امرا كان مفعولا. فصاح زيد بن كثير المرادي، فقال يا أمير المؤمنين تقول لنا بالأمس وانت متجهز الى معاوية، وتحرضنا على قتاله ويحتكم الرجلان في البغل، فيعجل احدهما عليك في الكلام فتجعل رأسه رأس كلب، ويستجيرك فترده بشرا سويا، ونقول لك ما بال هذه القدرة لا تبلغ معاوية فتكفينا شره، فتقول لنا: وفالق الحبة وبارئ النسمة، لو شئت ان أضرب برجلي هذه القصيرة صدر معاوية فأقلبه على أم رأسه لفعلت، فما بالك اليوم لا تفعل ما تريد الا ان يضعف يقيننا فنشك فيك فندخل النار ؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لأفعلن ذلك ولأعجلن على ابن هند فمد رجله المباركة على منبره فخرجت من أبواب المسجد، وردها الى فخذه، وقال معاشر الناس افهموا تاريخ الوقت وأعلموه فلقد ضربت برجلي هذه في هذه الساعة صدر معاوية فألقيته على أم رأسه فظن أنه قد هبط به فقال: يا أمير المؤمنين أين النظرة، فرددت رجلي عنه، فتوقع الناس وورد الخبر من الشام بتاريخ تلك الساعة بعينها من ذلك اليوم بعينه ان رجلا جاءت من نحو ابواب كندة ممدودة متصلة قد دخلت من ابواب معاوية والناس ينظرون حتى ضربت صدر معاوية فاقلبته عن سريره على ام رأسه فصاح يا أمير المؤمنين حقا فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن أبي الحسن محمد بن يحيى الفارسي عن جعفر بن حباب عن محمد بن علي الآدمي عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن ابي حمزة الثمالي عن ابي اسحاق القرشي قال دخلت المسجد الأعظم بالكوفة وإذا انا بشيخ أبيض الرأس واللحية يستمد بأعلى صوته ويبكي ودموعه ________________________________________
