[ 158 ] معك يمسخون جريا. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): بين ضيعتك وفيمن كنت ومن كان معك، قال: نعم يا أمير المؤمنين كنا اربعة وعشرين طائفة من بني اسرائيل قد تمردنا وطغينا واستكبرنا وتجبرنا وسكنا المفاوز رغبة منا في البعد من المياه، والأنهار فأتانا آت وأنت والله أعرف به منا يا أمير المؤمنين فجمعنا في صحن الدار، وصرخ بنا صرخة فجمعنا في موضع واحد وكنا مبددين في تلك المفاوز والقفار، فقال لنا: ما لكم هربتم من المدن والمياه والأنهار وسكنتم هذه المفاوز ؟ فأردنا نقول لأننا فوق العالم تكبرا وتعززا، فقال لنا: قد علمت ما في نفوسكم فعلى الله تتعززون ؟ فقلنا له: بلى فقال: أليس قد أخذ عليكم العهد لتؤمنن بمحمد بن عبد الله الملكي ؟ قلنا: بلى، قال: وأخذ عليكم العهد بولاية وصيه وخليفته بعهده وبعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فسكتنا فلم نجب بألسنتنا وقلوبنا، ونياتنا لا تقبلها، فقال: لا أو تقولون بألسنتكم، فقلناها بأجمعنا بألسنتنا وقلوبنا ونياتنا: لا نقبلها، فصاح بنا صيحة، وقال لنا: كونوا بإذن الله مسوخا، كل طائفة جنسا، ويا أيتها القفار كوني بإذن الله انهارا وتسكنك هذه المسوخ وتتصل بحار الدنيا وانهارها حتى لا يكون ماء الا كانوا فيه فمسخنا ونحن اربعة وعشرون جنسا فصاحت اثنا عشر طائفة: منا أيها المقتدر علينا، بقدرة الله عليك الا ما اعفيتنا من الماء، وجعلتنا على ظهر الأرض، قال: قد فعلت: فقال أمير المؤمنين: هيه يا جري بين ما كان الأجناس الممسوخات البرية والبحرية، فقال: أما البحرية فنحن: الجري، والسلاحف، والمرماهي، والزمار، والسراطين، والدلافين، وكلاب الماء، والضفادع، وبنات نقرس، والغرمان والكوسج، والتمساح، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هيه، والبرية ؟ قال: نعم، الوزغ، والخفاش، والكلب، والدب، والقرد والخنازير، والضب، والحرباء، والورل، والخنافس، والارنب، والضبع. ________________________________________