[ 159 ] قال أمير المؤمنين: فما فيكم من خلق الإنسانية وطبائعها ؟ قال الجري: أقوامنا والبعض لكل صورة وخلقه، وكلنا تحيض مثل الاناث. قال أمير المؤمنين صدقت أيها الجري، وحفظت ما كان، قال الجري: يا أمير المؤمنين هل من توبة ؟ فقال (عليه السلام): للأجل المعلوم وهو يوم القيامة والله خير حافظا وهو ارحم الراحمين. قال الأصبغ بن نباتة: فسمعنا والله ما قال ذلك الجري ووعيناه وكتبناه وعرضناه على أمير المؤمنين (عليه السلام) فصح والله لنا ومسخ من بعض القوم الذين حضروا جريا فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن أبي الحواري عن عبد الله بن محمد بن فارس بن ماهويه عن اسماعيل بن علي النهرواني، عن ماهان الأبلي، عن المفضل بن عمر الجعفي عن الصادق (عليه السلام) ان أمير المؤمنين كان حوله من جهة الأنبار في بني مخزوم، وان انسانا منهم أتاه فقال له يا خالي ان صاحبي وتربي مات ضالا وأني عليه لحزين، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اتحب أن تراه ؟ قال: نعم، قال: فلبس بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخرج معه الى أن اتى الى قبر، فركض برجله القبر فخرج الرجل من قبره وهو يقول: ويله وبيه سلان، فقال له اخوه المخزومي: أولم تمت وانت رجل من العرب ؟ قال كنا على سنة ابي بكر وعمر في العربية، ونحن اليوم على سنة الفرس فليست ألسنتنا على دين الله بالعربية فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ارجع الى مضجعك وانصرف المخزومي معه فكان هذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن أبيه عن سعد بن مسلم عن صباح الأمري عن الحارث بن خضر عن الاصبغ بن نباتة قال: خرجنا مع أمير المؤمنين وهو يطوف بالسوق يأمر بوفاء الكيل والميزان وهو يطوف الى ان انتصف النهار، مر برجل جالس فقام إليه فقال له يا أمير المؤمنين: مر معي إلى أن تدخل بيتي ________________________________________
