[ 231 ] كامل غير ناقص يفعل ما يشاء بامر الله يسير باذن الله من المشرق الى المغرب في لحظة ويعرج الى السماء وينزل الى الارض متى شاء واراد قلت سيدي اوجدني بيان هذه الروح من كتاب الله المنزل على نبيه المرسل (صلوات الله عليه) وأنها من أمر الله خص الله بها رسوله وارتضاه، قال: نعم، اقرأ هذه الآية قوله تعالى: (وكذلك اوحينا اليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي الى صراط مستقيم) قال جابر: قلت: يا ابن رسول الله هل بعد هذه المعرفة تقصير، قال: نعم، ان قصر في حقوق اخوانه ولم يشركهم في كل امرهم واستاثر بحطام الدنيا دونهم فهنالك يسلب المعرفة وينسلخ من دينه وتصيبه من آفات الدنيا وبلاياها ما لا يطيقه من الاوجاع وإذهاب ماله وتشتيت شمله بما قصر في حقوق اخوانه. قال جابر: فاغتممت غما شديدا وقلت: يا ابن رسول الله ما حق المؤمن على اخيه قال يفرح بفرحه ويحزن لحزنه، ويتفقد اموره كلها فيصلحها ولا يغتنم بشئ من حطام الدنيا إلا واساه به حتى يكونا في الخير والشر قرآنا واحدا قلت سيدي ومولاي كيف فرض الله هذا للاخ على أخيه المؤمن، قال: لان المؤمن اخو المؤمن لا أبيه وامه يرثه ويعتقد منه وهو احق بملكه من ابنه إذا كان على مذهبه قلت: سبحان الله ومن يمكنه ذلك ومن يقدر عليه قال: من احب ان يقرع باب الجنان ويعانق الحور الحسان ويجتمع معنا في دار السلام، ويشتاق العلي العلام، قال جابر: هلكنا والله قال يا جابر ان رجلا من اخوانك شابا طريا اتاني فسألني عن حقوق الاخوان اخبرته ببعض حقوقهم فمر متحيرا لا يهتدي لامره من صعوبة ما مر على مسامعه من حقوق المؤمن على أخيه المؤمن. فقال: يا ابن رسول الله هلكت والله قلت: ولم، قال: لاني ضيعت حقوقا وجبت علي لاخواني المؤمنين فقصرت فيها وكان يمكني أن اقضيها ولم اعلم انه يلزمني من التقصير كل هذا يسير قلت له هو ما اخبرتك لا أن الله عز ________________________________________
