[292] قد علمت خيبر اني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب فقال عليه السلام: انا علي بن أبي طالب * انا الذي سمتني أمي حيدرة ضرغام اجام وليث قسورة فسمع حبر من احبار اليهود فقال: غلبتم وما انز على موسى، فدخل على قلوبهم الرعب، ولما أشطر على (ع) مرحب شطرين والقاه مجدلا جاء جبرئيل من السماء متعجبا، فقال النبي (ص): مم تعجبت ؟ فقال: إن الملائكة في صوامع السماوات تنادي (لا فتى إلا علي لا سيف إلا ذو الفقار)، واما اعجابي فإني أمرت إن ادمر قوم لوط حملت مدائنهم وهي سبع مدائن من الارض السابعة السفلى الى السماء السابعة العليا حتى سمع حملة العرش صياح ديكهم وبكاء طفلهم، ووقفت بها الى الصبح انتظر الامر ولم اثقل بها، واليوم لما ضرب علي (ع) ضربته الهاشمية وكبر، امرت إن اقبض فاضل سيفه حتى لا يشق الارض باهلها، فكان فاضل سيف علي (ع) اثقل من مدائن لوط، هذا واسرافيل وميكائيل قد قبضا عضده في الهواء. ولما قتل مرحب رجع من كان معه واغلقوا باب الحصن عليهم فانتهى علي الى الحصن واشرف اليهود من الحصن وهم يرمونه بالنبل والحجارة فغضب علي ثم نزل مغضبا الى اصل عتبة الباب فتناول باب الحصن وتناول حلقته وقلعها ثم تترس به وجعل يقاتلهم حتى فتح الله تعالى عليه ثم رمى الباب من يده خلفه اربعين ذراعا، ولقد تكلف حمله اربعون رجلا أو سبعون رجلا فما اطاقوه فاهتز الحصن وسقط من كان عليه من النظار، وقال: يا رسول الله إن عليا عظيم عند الله، وانه لما هز الباب اعتز الحصن واهتزت السماوات السبع والارضون السبع، واهتز عرش الرحمن غضبا لعلي (ع) ثم اخذ باب الحصن وجعله على الخندق جسرا لهم حتى عبر أصحاب النبي (ص). كان طول الباب ثمانية عشر ذراعا وعرض الخندق عشرون ذراعا فوضع جانب الباب على طرف الخندق وضبط يده جانبا حتى عبر عليه العسكر وكانوا ثمانية آلاف وسبعمائة رجل ومنهم من كان يتردد، يقول الشاعر: إن امرءا حمل الرتاج بخيبر * يوم اليهود بقدرة لمؤيد فرمى به ولقد تكلف رده * سبعون شخصا كلهم متشدد ________________________________________