[293] ردوه بعد تكلف ومشقة * ومقابل بعضهم لبعض ارددوا (في بحار الانوار) فتح الحصون وقتل من اليهود حتى فزعوا واخذ ما كان في الحصون من الاموال، وسبى منهم نساء ورجالا منهم: صفية بنت حي بن اخطب لما جئ بها الى رسول الله (ص) وكانت احسن الناس وجها فرأى في وجهها شجة فقال (ص): ما هذه الشجة وانت ابنة الملوك فقالت: إن عليا (ع) لما قدم الى باب الحصن وهز الباب فاهتز الحصن وسقط من كان عليه من النظار وارتجف السرير فسقطت لوجهي فشجني جانب السرير فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا صفية إن عليا عظيم عند الله تعالى وفي خبر رأى (ص) في خذها اثر اللطم فسألها عن ذلك ؟ فقالت: مر بي هذا الحبشي على جسد أخي فلما نظرت إليه ورأيته قتيلا لطمت بيدي فغضب النبي (ص) وقال: يا بلال ما أقسى قلبك أتمر بالمرأة على المقتول من اقاربها، وهل تطيق اخت أن تنظر الى اخيها وهو مضرج بالدم. أقول: يا ليت عيني رسول الله (ص) نظرتا الى الحوراء زينب حين مروا بها على اخيها الحسين عليه السلام الخ. المجلس الثالث والعشرون (غزوة ذات السلاسل) قال أمير المؤمنين عليه افضل الصلاة والسلام: إن الوفاء توأم الصدق، ولا اعلم جنة اوفى منه، ولا يغدر من علم كيف المرجع، ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ اكثر أهله الغدر كيسا، ونسبهم أهل الجهل فيه الى حسن الحيلة، ما لهم قاتلهم الله قد يرى الحول القلب وجه الحليلة ودونه مانع من أمر الله تعالى ونهبه فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها، وينتهز فرصتها من لا جريحة له في الدين التوأم الذي يوم مع الاخر في حمل واحد، فهما - اي الصدق والوفاء - توأمان قرينان في المنشأ بحيث لا يسبق احدهما الى الاخر في الوجود والمنزلة، وكلاهما حافظان للانسان، فاحدهما بمنزلة السلاح التي تنجي الانسان نفسه من شر عدوه وهو الصدق كما ورد النجاة في الصدق، والاخر ________________________________________