[304] وحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكل اناء بالذي فيه ينضح واشار الى تلك القصة السيد حيدر الحلي رحمه الله في قصيدته الدالية: فسل عبد شمس هل يرى جرم هاشم * إليه سوى ما كان اسداه من يد فقل لابي سفيان ما انت ناقم * امنك يوم الفتح ذنب محمد (في البحار) فدخل النبي (ص) مكة وقت الظهيرة، فأمر بلالا فصعد على ظهر الكعبة فأذن، فما بقي صنم إلا سقط على وجهه. فلما سمع وجوه قريش الاذان قال بعضهم في نفسه: الدخول في بطن الارض خير من سماع هذا، وقال الاخر: الحمد لله الذي لم يعش والدي الى هذا اليوم حتى يسمع صوت هذا الحبشي، فقال عكرمة: اكره إن اسمع صوت أبي رياح ينهق على الكعبة، وقال الاخر: هي كعبة الله وهو يرى ولو شاء لغير. وقال أبو سفيان: لا اقول شيئا لو نطقت لظننت إن هذه الجدر ستخبر به محمد فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاتى بهم، فقال النبي (ص): يا فلان قد قلت في نفسك كذا ويا فلان قد قلت في نفسك كذا، فقال أبو سفيان: انت تعلم اني لم اقل شيئا فقال نستغفر الله ونتوب إليه قد والله يا رسول الله قلنا، فقال (ص): اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون، فاسلم عتاب وحسن إسلامه فولاه رسول الله (ص) مكة، واغلق عثمان بن أبي طلحة العبدي باب البيت وصعد السطح فطلب النبي (ص) المفتاح منه فقال لو علمت إنه رسول الله لم امنعه فصعد علي بن أبي طالب (ع) السطح وألوى يده واخذ المفتاح منه وفتح الباب، فدخل النبي (ص) فيه فصلى فيه ركعتين، فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح فنزل (إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى اهلها) فأمر النبي إن يرد المفتاح الى عثمان ويعتذر إليه فقال عثمان يا علي اكرهت واخذت ثم جئت برفق واديت فقال: لقد أنزل الله في شأنك وقرأ الاية فاسلم عثمان فاقره النبي (ص). وفي رواية اخرى: لما فتح مكة قال (ص): عند من المفتاح ؟ قالوا: عند أم شيبة فقال (ص) لشيبة اذهب الى امك فقل لها ترسل بالمفتاح فقالت: قل له قتلت مقاتلنا وتريد أن تأخذ منا مكرمتنا، فقال: لترسلن به أو لقتلتك فارسلت به فأخذه وفتحه وصلى فيه ورده الى الغلام وقال: رده الى امك. وكان رسول الله (ص): قد عهد إلى المسلمين أن لا يقتلوا بمكة إلا من قاتلهم ________________________________________