[305] سوى نفر كانوا يؤذون النبي (ص) بمكة، ونفر كانوا يغنون بهجاء رسول الله (ص): اقتلوهم وان وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة، وكانت ام هاني بنت أبي طالب قد آوت اناسا من بني مخزوم وفيهم من اباح النبي (ص) دمه فبلغ ذلك أمير المؤمنين (ع) فقصد دارها مقنعا بالحديد ونادى: اخرجوا من آويتم، فجعلوا يزرقون كما تزرق الحبارى خوفا منه فخرجت إليه ام هاني وهي لا تعرفه فقالت: يا عبد الله أنا ام هاني بنت عم رسول الله واخت علي بن أبي طالب انصرف عن داري، فقال علي (ع): اخرجوهم فقالت: والله لاشكونك الى رسول الله فنزع علي المغفر عن رأسه فعرفته وقالت: أتدخل على بيتي وتهتك حرمتي، وتقتل بعلي ولا تستحي مني بعد ثمان سنين، واخذت بيد أمير المؤمنين (ع) اخذا شديدا حتى انهزم جميع من آوتهم، وفيهم هبيرة بن أبي وهب بعلها فقال علي (ع): يا اختاه إن رسول الله (ص) قد اباح دمهم ولا بد من إن اقتلهم فقالت حلفت لاشكونك الى رسول الله (ص) فقال لها: فاذهبي وابري قسمك فإنه بأعلى الوادي، فجاءت أم هاني الى رسول الله (ص) وهو في خيمته بأعلى مكة قالت بأبي انت وامي أترى ما لقيت من علي اليوم فحكت القصة فقال علي (ع) يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا لقد قبضت على يدي وفيها السيف فما استطعت إن اخلصها إلا بالشدة فضحك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال لو ولد أبو طالب الناس كلهم لكانوا شجعانا انا قد اجرنا من اجارت ام هاني وامنا من آمنت فلا سبيل لك عليهم وهرب هبية بن أبي وهب بعل ام هاني الى نجران واقام بها حتى مات بها مشركا ولها من هبيرة اربعة من الذكور هاني وجعدة وعمر ويوسف واسلمت ام هاني وهاجرت الى المدينة. وكفى في فضلها ما قال رسول الله (ص) لما بين فضائل الحسن والحسين عليهما السلام ألا اخبركم بخير الناس عما وعمة فهما الحسنان عمهما جعفر الطيار وعمتها فاخته ام هاني بنت أبي طالب بخير وبقيت ام هاني الى أن عزم الحسين (ع) على الخروج من المدينة اقبلت إليه فلما رآها الحسين (ع) قال أما هذه عمتي ام هاني قيل بلى قال يا عمة ما الذي جاء بك وانت على هذه الحالة قالت وكيف لا أتي وقد بلغني إن كفيل الارامل ذاهب عني الخ. ثم إن رسول الله (ص): اغتسل ولبس درعه ومغفرة وخرج شاكي السلاح وركب ________________________________________
