[306] راحلته، وعن يمينه أبو بكر بن أبي قحافة وعن يساره أسيد بن حضير، واخذ بزمام ناقته محمد بن مسلمة وقصد مسجد الحرام وهو يتلو (انا فتحنا لك فتحا مبينا) والمسلمون حوله حتى دخل المسجد ورفع صوته بالتكبير وكبر المسلمون وارتفعت اصواتهم حتى علت البراري والقفار والجبال والاكام، ثم دخل الكعبة وهم بتخريب الاصنام وكانت ثلاثمائة وستين صنما فجعل يطعنها بمخصرة في يده ويقول: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، جاء الحق وما يبدي الباطل وما يعيد، فجعلت تكب لوجهها وبقيت اصنام على جدران البيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا ابا الحسن اجلس حتى اصعد على منكبك قال علي (ع) فجلست فصعد (ص) وقال: اصعد على منكبي، فذهبت لانهض به فرأى مني ضعفا فنزل، وجلس نبي الله وقال: اصعد على منكبي، فصعدت على منكبه فنهض بي وقال: فإنه يخيل لي لو شئت لنلت بافق السماء حتى صعدت الى البيت وعليه تمثال أصفر من نحاس فجعلت ازاوله عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه قال رسول الله (ص): اقذف به فقذفت به فتكسر كما تكسر القوارير، يقول أبو نؤاس: قيل لي: قل لعلي مدحا * ذكره يخمد نارا موصده قلت: لا اقدم في مدح امرء * حار ذو اللب الى ان عبده والنبي المصطفى قال لنا * ليلة المعراج لما صعده وضع الله على ظهري يدا * فاحس القلب إن قد برده وعلي واضع أقدامه * في محل وضع الله يده بأبي وأمي من تلك الاقدام ما اكرمها على الله وضعهما على منكب رسول الله (ص) ومشى بهما الى الحروب وقام عليهما يقاتل قتال المستميت، وقام صافا بتلك الاقدام بين يدي ربه ويصلي الف ركعة، ومشى بتلك الاقدام على ابواب الفقراء والمساكين والايتام، والاسف كل الاسف إن تلك الاقدام قد احمرتا ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان من السم. ________________________________________
