[190] [و] رعد وتغيظ وزفير (16) وبرزت الجحيم وغلا حميمها وتوقد سمومها، فلا تنفس عن ساكنها [ظ] ولا ينقطع [عنهم] حسراتها ولا تفصم [منهم] كبولها (17) معهم ملائكة يبشرونهم بنزل من حميم وتصلية حجيم [و] هم عن ربهم [يومئذ] محجوبون، ولاوليائه مفارقون، والى النار منطلقون. فاتقوا الله عباد الله اتقاء من كبع فحسر (18) ووجل ________________________________________ (16) هذا هو الظاهر الموافق للاية: (12) من سورة الفرقان: (إذ رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا). وفي الاصل: (ووعيد). ويقال: (قصف الرعد - من باب نصر - قصفا وقصيفا): اشتد صوته. (وقصف البعير): صرف أنيابه وهدر في الشقشقة. والرعد - هنا - - التهديد والايعاد، أو الضطراب والاهتزاز والتمايل من جانب إلى آخر. والتغيظ: شدة الغضب. والزفير: صوت توقد النار. (17) وفي تذكرة الخواص: (وبرزت الجحيم قد تأجج جحيمها وغلا حميمها). والحميم: الماء الحار. وتوقد - على بناء المعلوم -: اشتعل وتلالا. وعلى بناء المجهول: أوقد وأشعل. و (فلاتنفس عن ساكنها): لاتفرج الغموم عنهم ولا تزيل الهموم منهم. وقصم الشئ - من باب ضرب - قصما): قطعة. والكبول - كفلوس -: جمع الكبل - كفلس - القيد أو العظيم منه. (18) هذا هو الظاهر، وفي الاصل: (وقال: عباد الله اتقوا الله...). وفي تذكرة الخواص: (فاتقوا الله عباد الله تقية من وجل وحذر، وأبصر وازدجر...). ثم أن لفظة: (كبع) كانت في الاصل غير منقوطة، ورسم الخط - كلمعنى - يساعد على ان تقر (كبع) بالباء الموحدة، وبالنون أيضا، يقال: (كبع زيد آماله - من باب منع - كبعا): قطعها. و (كبع زيد نفسه): منعها. و (كبع كبوعا): خضع وذل. ويقال: (كنع زيد عن هواه - من باب منع - كنوعا). جبن وهرب عن اطاعته. وقوله: (فحسر لعله من قولهم: (حسر فلان البيت - من باب نصر - حسرا): كنسه. ________________________________________
