[380] فإن فيه نباء ما كان قبلكم ونباء ما يأتي بعدكم والحكم فيه بين، من خالفه من الجبابرة قصمه الله (58) ومن ابتغى العلم في غيره أضله الله، فهو حبل الله المتين ونوره المبين، وشفاؤه النافع، وعصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، لا يعوج فيقام، ولا يزيغ فيتشعب (59) ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلقه كثرة الرد (60). ________________________________________ الباب: (179) من الجزء الثاني من معاني الاخبار ص 323 ورواه جماعة آخرون يطول ذكرهم، وقد عقد المجلسي العظيم في أول ج 8 من بحار الانوار، بابآ في ذلك، ورواه عن جماعة كثيرة من الخاصة والعامة، وقد ألف بعض السادة المعاصرين كتابا سماه ب " الفرقة الناجية " من بين الفرق الثلاث والسبعين، وتكلم حول مصادر الحديث ومتنه وأتى بما فوق المراد، فجزاه الله عن الاسلام خير الجزاء، والكتاب منتشر ومتداول فليراجع إليه فإنه كاف في بابه. (58) يقال: " قصم الشئ - من باب ضرب - قصما ": كسره. والرجل: أهلكه. (59) كذا في النسخة، وفي المختار (154 أو 157) من نهج البلاغة: " فيستعتب " أي يطلب منه العتبى والرجوع. وقال سبط ابن الجوزي في الفصل (10) من مختار كلام أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب تذكرة الخواص، ص 163: روى عكرمة عن ابن عباس قال: سمعت أمير المؤمنين وقد سأله رجل عن القرآن فقال: كتاب الله - أو عليكم بكتاب الله - فإنه الحبل المتين، والنور المبين، والصراط المستقيم والشفاء النافع، والرى الناقع، والعصمة للمتمسك، والنجاة للمتعلق، يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب (كذا) ولا يخلق على كثرة الرد - أو الترداد - من قال به صدق، ومن عمل به لحق. (60) الرد: التلاوة والترداد أي إن كثرة تلاوة القرآن لا تجعله باليا مملولا منه، بل كلما يرجع إليه القارئ ويستأنف قراءته يجده غضا طريا تشتهيه الانفس وتلذ به الاعين. ________________________________________
