[87] ومن خطبة له عليه السلام لما بلغه إن عمرو بن العاص ينتقصه عند أهل الشام ويرميه بالدعابة ! ! ! قال الثقفي رحمه الله: وبلغ (أمير المؤمنين) عليا (عليه السلام) إن إبن العاص ينتقصه عند أهل الشام، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: زعم إبن النابغة (1) أني تلعابة تمزاحة ذو دعابة (2) أعافس وأمارس (3) هيهات يمنعني من ذاك خوف الموت وذكر البعث والحساب ! ! ! ومن كان ذا قلب ففي هذا له واعظ وزاجر ! ! ! أما وشر القول الكذب (و) أنه ليحدث فيكذب، ويعد ________________________________________ (1) من قوله عليه السلام: (زعم إبن النابغة - الى قوله: - أن يمنح القوم إسته) مأخوذ مما ذكره البلاذري تحت الرقم (153) من ترجمته عليه السلام من أنساب الأشراف، إذ كتاب الغارات لم يكن عندي عند تحرير الكلام. وإبن النابغة: عمرو بن العاص. والنابغة: أمه. (2) تلعابة وتمزاحة - بكسر التاء فيهما -: كثير اللعب والمزاح. (3) أي أعالج الناس وأضاربهم وأغري بعضهم ببعض مزاحا ولعبا. وقيل: المعافسة معالجة النساء بالمغازلة. ________________________________________
