[198] ومما يؤيد صحة هذا المعنى قول الأمام الصادق (عليه السلام): (إن الله عزوجل ادب نبيه فأحسن أدبه، فلما أكمل له الأدب قال: (إنك لعلى خلق عظيم) (1) 4 - قال تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا) (2). نزلت هذه الاية بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام).... وتدل على طهارتهم من الشرك والكفر، ومن كل رذيلة، وتنص على طهارتهم وبراءتهم من الذنوب، صغيرها وكبيرها، لأنها أرجاس ورذائل وهم منزهون عنها، كما نصت الاية على ذلك. اخرج الطبري في تفسيره عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: نزلت هذه الاية في خمسة: في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة (عليهم السلام). (3) وكذا اخرجه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى (4) وجلال الدين السيوطي في تفسير الدر المنثور (5) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). وقال الراغب الأصفهاني في معنى أراده فمتى قيل: أراد الله كذا فمعناه حكم فيه إنه كذا وليس كذا نحو (إن إراد الله بكم سوءا أو أراد بكم رحمة) (6) (7). وقال ايضا الرجس: الشئ القذر، والرجس يكون على أربعة أوجه: إما من حيث الطبع، وإما من جهة العقل، وإما من جهة الشرع، وإما من كل ذلك كالميتة والميسر والشرك (8). ________________________________________ (1) تفسير نور الثقلين 5: 389 - 390 ح 14. (2) الاحزاب: 33. (3) جامع البيان في تفسير القرآن 22: 5. (4) ذخائر العقبى: 24. (5) تفسير الدر المنثور 5: 198. (6) الاحزاب 17. (7) مفردات الفاظ القرآن: 207 مادة رود. (8) مفردات الفاظ القرآن: 188 مادة رجس. ________________________________________