[200] تدل عليها الأحاديث المتواترة والمتضافرة عن الائمة (عليهم السلام) وأقوال أكثر المفسرين. 2 - إن عبادته (صلى الله عليه وآله) كانت على خلاف عبادة الناس في الجزيرة العربية آنذاك، ومخالفة لطريقتهم والطقوس المتخذة في العبادة عندهم، وهذا أحد الأسباب التي سببت مخالفة الناس ومنعهم إياه (صلى الله عليه وآله) عن إقامة الصلاة. يمكن استنباط هاتين النقطتين من الروايات التي تفصل كيفية عبادة النبي (صلى الله عليه وآله) قبل البعثة، حيث تروى لنا انه كان (صلى الله عليه وآله) يصلي احيانا في الخفاء وتارة اخرى في الملا والعلن. ونكتفي هنا بذكر حديث واحد مما روي بهذه المناسبة: نقل صاحب السرائر من جامع البزنطي عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله (عليهما السلام) يقولان: حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرين حجة مستسرا، منها عشر حجج أو قال: تسع - الوهم من الراوي - قبل النبوة، وقد كان صلى قبل ذلك وهو ابن أربع سنين، وهو مع ابي طالب في أرض بصرى (1). مؤهلات النبي (صلى الله عليه وآله) في الاحاديث: وردت أحاديث كثيرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) في المصادر المعتمدة - لدى الفريقين -، تؤيد مقولتنا الانفة، وتثبت كفاءة النبي (صلى الله عليه وآله) وتأهله، وتروي لنا كيفية صلاته وعبادته قبل أن يبعث نبيا، وإليك بعض هذه الاحاديث: 1 - أخرج ابن سعد باسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح (2). ________________________________________ = الدر المنثور، والميزان، الخازن ومحاسن التأويل، وغيره. وقد فصل العلامة الطباطبائي في تفسيره الميزان البحث وايد هذه النظرية. (1) بحار الانوار 15: 361 كتاب تاريخ نبينا باب (4) باب منشاه ورضاعه وما ظهر من اعجازه عند ذلك... ح 17. (2) الطبقات الكبرى لابن سعد 1: 61 ذكر امهات النبي. ________________________________________