@ 332 @ تبين أن الشيخ رحمه الله لم ينكره زيارة الحاج قبر النبي صلى الله عليه وسلم حتى يشنع عليه بما لم يقله أو يضاف إليه ما لم يعتقده وإنما ذكر نزاع العلماء في شد الرحال وأعمال المطي إلى مجرد زيارة القبور ومال إلى النهي عن ذلك محتجا بما ثبت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد والله أعلم ثم قال المعترض .
واختلف السلف في أن الأفضل البداءة بالمدينة قبل مكة أو بمكة قبل المدينة قال وممن نص على هذه المسألة وذكر الخلاف فيها الإمام أحمد في كتاب المناسك الكبير من تأليفه ثم ذكر أن ابن ناصر رواها بإسناد له ذكره إلى عبد الله بن أحمد عن أبيه وقال في هذه المناسك سئل عمن يبدأ بالمدينة قبل مكة فذكر بإسناده عن عبد الرحمن بن يزيد وعطاء ومجاهد قالوا إذا أردت مكة فلا تبدأ بالمدينة وابدأ بمكة فإذا اقضيت حجك فامرر بالمدينة إن شئت قال وذكر باسناده عن الأسود قال أحب أن يكون نفقتي وجهازي وسفري ان أبدأ بمكة وعن إبراهيم النخعي إذا أردت مكة فاجعل كل شيء لها تبعا وعن مجاهد إذا أردت الحج أو العمرة فابدأ بمكة واجعل كل شيء لها تبعا وعن إبراهيم قال إذا حججت فابدأ بمكة ثم مر بالمدينة بعد وذكر الإمام أحمد أيضا بإسناده عن عدي بن ثابت أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يبدأون بالمدينة إذا حجوا يقولون نهل من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر ابن أبي شيبة في مصنفه هذا الأثر أيضا وذكر بإسناده عن علقمة والأسود وعمرو بن ميمون أنهم بدأوا بالمدينة قبل مكة ثم قال