@ 62 @ عقيل بن عمران صاحب ظفار وغيرهم وكان ينفق نفقة الملوك وربما أعطى المال الجزيل لفقير واحد وكان له قبول تام عند الوزراء والامراء وشفاعته لا ترد مهما كانت وله انشاء بليغ ونظم مستحسن جمعه فى ديوان مشهور بين الناس وله كرامات وخوارق منها انه لما دخل السواحل طلبوا منه العشور والمكس فامتنع من اعطائه لكونه حراما فقال الوالى لابد من أخذ ذلك فتناول السيد الحمل وكان لا يحمله الا أربعة رجال بيده ورفعه بيده كأنه كرة ورمى به فتنحى عنه فخاف الوالى وطلب العفو منه واعتذر اليه ومنها انه دعا لجماعة من الفقراء بالغنى فأغناهم الله وطلب بعضهم منه الدعاء بأن ييسر الله له الحج فدعا له فحج وكان بكره اظهار الكرامات ويأمر أصحابه المخصوصين بعدم اظهارها ويقول عليكم بالاستقامة فانها أعظم كرامة ويقول صاح متعين الاولياء بأخذ العهد عليهم أن يستردوا ما عندهم بعد الاربعين وألف ولم يزل على حالته الى أن توفى وكانت وفاته فى سنة سبع وثلاثين والف فى قرية الوهط وقبره بها ظاهر مقصود بالزيارة وقضاء الحاجات ومن استجار به نجا من جميع المخاوف وعمل محمد باشا حاكم اليمن على قبره قبة عظيمة والوهط قرية قريبة من لحج عدن باقليم اليمن وهى غير الوهط المشهورة باقليم الحجاز قريبة من الطائف وهى المذكورة فى كتب اللغة قال صاحب معجم البلدان الوهط بفتح أوله وسكون ثانية وطاء مهملة المكان المطمئن المستوى ينبت العضاه والسمر والطلح وبه سمى الوهط وهو مال كان لعمرو بن العاص بالطائف وهو كرم كان على ألف الف خشبة شراء كل خشبة بدرهم انتهى ولما رآه سليمان بن عبد الملك قال هذا أكرم مال وأحسنه لولا هذه الحرة فى وسطه فقالوا هذه زبيبة جمع فى وسطه وهو الآن قرية وبساتين .
السيد عبد بن على بلفقيه بن عبد الله العيدروس صاحب الشبيكة بمكة المشرفة قال الشلى فى وصفه كان من عباد الله الصالحين أهل الولاية وله كرامات خارقة منها أن بعض أصحابه الفقراء جاء ليلة عيد الفطر وهو ذو بنات وثيابهن عند الصباغ لم يقدر على أجرته وشكا حاله اليه فقال اذهب الى المسفلة لنا هناك نذر خذه فخرج فاذا هو برجل بدوى يسأل عن بيت السيد فقال له أنا خادمه فقال هذه ناقة نذر له فأخذها وباعها وأعطى الصباغ أجرته وعيد بالباقى ومنها أن رجلا من أصحاب السيد هاشم الحبشى أمر بقتله مع آخرين الشريف ادريس وهو
