@ 64 @ لقتلتك وتوفى من غير مرض وانخسف القمر ليلة وفاته ووقعت الهيبة فى قلوب الحاضرين فسكتوا ولم ينطقوا بكلمة ولم تأت امرأة الى البيت الذى توفى فيه وحضر الناس من البلاد التى وصل اليها خبر وفاته وازدحم الناس على ماء غسله وكانت ولادته فى يوم الجمعة لخمس خلون من شهر ربيع سنة ثمان وخمسين وتسعمائة وتوفى صبح يوم الثلاثا ثالث عشر شوال سنة ثمان عشرة وألف .
عبد الله بن عمر الشهير بخواجه زاده قاضى العسكر القسطنطينى المولد الصدر الكبير الالمعى الاديب الفاضل كان من الاذكياء المشهورين له التفوق فى الادب والتبريز فى الشهامة وكان يحفظ كثيرا من أشعار العرب وأمثالهم ووقائعهم وبحاضر بها وسما حظه فى طليعة عمره لتعين والده بين علماء الدولة وقربه من السلطنة لكونه كان معلم السلطان عثمان وملتفته ومرغوبه ونشأ ولده هذا واشتغل على علماء عصره حتى ساد واشتهر بالفضل والادب ولازم من المولى شيخ الاسلام يحيى بن زكريا ثم درس بالمدارس العلية وتوصل فى مدة قليلة الى المدرسة السليمانية وصار قاضيا بأدرنة بلا واسطة واتفق له انه اجتمع بشيخ الاسلام المولى أسعد فأشعره بأنه استكثر ذلك عليه فقال له ليست بأول قارورة كسرت فى الاسلام يشير بذلك الى ما وقع للمولى المذكور من صيرورته ابتداء قاضيا بأدرنه وذلك لمكانة والده عند السلطان محمد لكونه كان معلماً له ثم بعد ذلك صار قاضى دار السلطنة وعزل عنها فى مقتل السلطان عثمان وطالت مدة عزله حتى قاربت عشر سنوات ثم صار قاضى العسكر بأنا طولى وأقبل عليه السلطان مراد فرقاه الى قضاء عسكر روم ايلى وسافر فى خدمة السلطان المشار اليه الى روان ثم طلب وهو فى الصدارة قضاء القاهرة فوجه اليه وورد دمشق فى ثالث عشر جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وألف وتوجه الى القاهرة فابتلى عند دخوله اليها بالاسهال ولم تطل مدته حتى توفى فى السنة المذكورة رحمه الله تعالى .
عبد الله بن محمد بن عبد الله المصرى الشيخ العابد الزاهد المعروف بابن الصبان لان والده كان يبيع الصابون فى باب زويلة من أبواب القاهرة ذكره المناوى فى طبقات الاولياء وقال فى ترجمته نشأ وقرأ القرآن عند ابن المناديلى بباب الخرق ثم غلب عليه الحال وهو فى سن الاحتلام فكان يهيم ويصعق أحيانا ثم حبب اليه لزوم مجلس الشيخ محمد بن أحمد بن محمد الملقب كريم الدين الخلوتى فأخذ عنه
