@ 65 @ واختص به وأرشده كريم الدين الى سكنى زاوية الشيخ دمرداش فناب عن بعض أولاد الشيخ فى عدة وظائف وأقرأ بها الاطفال وهو فى خلال ذلك يلازم مجلس شيخه ويعرض عليه وقائعه ويقص عليه رؤياه وهو يرقيه فى المراتب ويخليه وتكرر له ذلك فاستأذن الشيخ يوما أن يترك أكل الحيوان وما خرج منه فمنعه ثم أذن نمكث كذلك مدة فرق حجابه وقويت روحا نيته وتمثلت له الارواح وخاطب وخوطب ثم حصل له لمحة من التجلى البرقى فهام وغاب عن حواسه فوكل به الشيخ من لازمه ليضبط حاله وصار يأكل كل يوم عدة من رؤس الغنم ويشكو الجوع والنار ثم انحل ذلك وأجازه الشيخ بالتربية والارشاد ولما مات الشيخ شرع يلقن ويخلى فتشوش جماعة الشيخ وقالوا ولد ابنته سيدى محمدا حق بارث المشيخة وتوجه جمع منهم الى زاوية دمرداش فضربوا صاحب الترجمة وجماعته وأخرجوهم من الخلوة فشكاهم الى شيخ الحنفية على بن غانم المقدسى وشيخ الشافعية الشمس الرملى فأرسلا يقولان ان لم يحصل الكف عن هذا الرجل والا أخبرنا الحاكم بما نعلمه من أحوال الفريقين فكفوا وبنى الامر على السكون ولم يزل أمر الشيخ عبد الله فى ازدياد حتى اشتهر بالمكاشفات وشوهد له كرامات شتى من جملتها انه دخل بيته ليلا فى الظلمة فأضاء هيكله وصار كالشمعة ثم تحول من زاوية الشيخ دمرداش وسكن بمدرسة ابن حجر بخط حارة بهاء الدين فأقبل الناس عليه أكثر واشتهر ذكره وبعد صيته ولم يزل يسوح فى رياض الاذكار الى أن توفى وكانت وفاته فى سنة احدى بعد الالف وهو فى عشر التسعين ودفن تجاه المدرسة وله عدة رسائل فى الطريق واستخلف أخاه الشيخ محمدا رحمه الله تعالى .
عبد الله بن محمد المصري الحنفى امام مدرسة شادى بك خارج دمشق بمحلة القنوات كان فاضلا وله معرفة بعدة فنون أجلها العربية وفروع الفقه مع مشاركة فى أصول الفقه الى غير ذلك وكان حسن الاخلاق ضاحك السن عادم الكلفة سمح الكف مع ضيق يده قرأت بخط عبد الكريم بن محمود الطارانى فى مجموع ترجم فيه بعض من أدركهم من العلماء ومنهم صاحب الترجمة قال فى ترجمته ورد الى دمشق من مصر فى سنة أربع وسبعين وتسعمائة واختار الاقامة بها فتديرها ولازم علماء دمشق مدة واستمر بها زمانا الى أن اشتهر وصار خطيبا بجامع العداس بمحلة القنوات واماما بمدرسة شادى بك بالجامع الاموى أياماً ما قال