@ 70 @ شهر رمضان سنة احدى وتسعين وألف .
عبد الله بن محمد طاهر بن محمد صفا التاشكندى الاصل المكى الشهير بعباسى لكونه ولد فى الطائف المعروف عند بعض الناس بوادى العباس أحد صدور الشافعية بالديار المكية وممن برع فى فنون العربية كان ذا همة عالية واخلاق لطيفة قطع ريعان عمره وشيخوخته بالاشتغال بالعلم والانهماك عليه وكان ذكى الفهم حسن العبارة لطيف المحاضرة ويغلب عليه حدة المزاج مع سلامة الصدر ولد بمكة فى سنة ثلاث وعشرين وألف تقريبا وأخذ عن السيد عمر بن عبد الرحيم البصرى وهو آخر تلامذته موتا وصحب العارف بالله تعالى سالم بن أحمد شيخان وأخذ عنه الطريق وتلقن منه الذكر ولبس الخرقة وأجازه بمروياته ولازم خدمته سنين كثيرة ومات وهو عنه راض وكان يقول كل ما أنا فيه من الخير والبركة فهو من سيدى سالم ولذلك كان كثير الادب مع أولاده ملازما لهم فى سائر أحواله وأخذ الفقه وغيره عن العلامة على بن الجمال وعبد الله بن سعيد باقشير ومحمد بن عبد المنعم الطائفى ولما قدم الشمس محمد البابلى الى مكة لازمه كثيرا وأخذ عنه واختص به وكان يطالع له دروسه وأخذ عن العلامة عيسى المغربى ومحمد بن سليمان وحكى انه لما حج النجم الغزى محدث الشأم ذهب مع شيخه البابلى وأخذ عنه وأجازه بمروياته وصحب السيد العارف بالله تعالى عبد الرحمن الادريسى وتوجه صحبتة الى اليمن ودخل زبيد والمخا وموزع وغالب تهامة وأخذ عمن بها من أكابر العلماء وأجازه عامة شيوخه وتصدر للتدريس بالمسجد الحرام بأمر من شيوخه وأخذ عنه فضلاء فخام منهم السيد أحمد بن أبى بكر شيخان وأخوه سالم وابن عمهما السيد محمد بن عمر وعمر وعبد الله بن سالم البصرى والامام على بن فضل الطبرى وأحمد ابن أبى القسم الخلى ومحمد بن أحمد الاسدى وحضر دروسه الاخ الفاضل مصطفى ابن فتح الله وأجازه بمروياته وكانت وفاته فى ثانى عشر شوال سنة خمس وتسعين وألف بمكة ودفن بحوطة السادة آل شيخان قدس الله تعالى أسرارهم بالمعلاة رحمه الله تعالى .
السيد عبد الله بن محمد حجازى بن عبد القادر بن محمد أبى الفيض الشهير بابن قضيب البان الحلبى الحنفى الفاضل الاديب الشاعر المنشى البليغ كان واحد الزمن وغرة جبهة الدهر وله فى الفضل شهرة طنانة وحديث لا يمل وكان مع علو