@ 104 @ العابد بن والشيخ عبد الرحمن العيدروسيين والشيخ عبد الله بن زين بافقيه وحضر درس الشيخ أحمد عيديد والشيخ أحمد بلفقيه ثم ارتحل الى الحرمين الشريفين وحج وزار جده & وأخذ بهما عن جماعة من السادة ودخل الهند واتصل بولاتها ثم رجع الى بلده بالسلامة فلم تطب له فدخل الهند ثانيا وأقام بها زمنا طويلا وأكثر فى نواحيها الترداد يرحل من بلد الى أخرى الى تقدس نفس وذات ومداعبات مستلذات وحظى من العربية والادب وتميز بهما نظما ونثرا ومنحه الله تعالى مكارم الاخلاق قال الشلى فى مشرعه اجتمعت به فى الديار الهندية وقد اجتمعت فيه الصفات العليه واشتملت على كرم الطباع شمايله ودلت على النجاح والفلاح مخائله فتعاشرنا معاشرة صدق ووقا وتواددنا وداد محبة وصفا ثم عاد الى وطنه واستقر به النوى وألقى به من يده العصا ثم عكف على العلوم الصوفيه عكوف توبة على حب الاخيلية ولازم قراءة كتاب الاحياء ملازمة غيلان دراميه ولزم صحبة شيخ البلاد والعباد صاحب الارشاد والامداد السيد عبد الله بن علوى الحداد فحصل له الاسعاد وفتح الجواد وتجردهما كان عليه من تلك الاوصاف ولم يتطلع الى ما فوق الكفاف ولبس ثوب القناعة والعفاف فأسفرت له وجوه المحاسن سافرة النقب ظاهرة الجمال من وراء الحجب ولم يصادف الا من قال له أهابك اجلالا وناداه كل محب هكذا هكذا وإلا فلا وكان صدر المحافل اذا عقدت وصيرفى الامور اذا انتقدت ولم يزل كذلك الى أن مات وكانت ولادته فى سنة ست وعشرين وألف وتوفى فى تريم فى سنة تسع وسبعين وألف ودفن بمقبرة زنبل .
السيد محمد بن عمر بن يحيى بن المساوى الردينى الحسنى القطب العارف بالله تعالى المتوجه بكل كليته الى مولاه أحاطت به المعرفة فظهرت منه العجائب وكان فى بدايته مشتغلا بقراءة القرآن مجدا فى العبادة ثم أخذ باليمن عن شيوخ من السادة بنى الاهدل وغيرهم ثم قدم الحرمين وجاور بهما سنين ولازم بالمدينة الصفى القشاشى وأخذ عنه وبه تخرج وانتفع كثيرا وكان القشاشى يشير اليه كثيرا ويقول فى شأنه اذا ألبس السيد محمد أحدا خرقة فهى خرقة نبوية ورأى صاحب الترجمة النبى & فى المنام قائلا له قدمك كقدمى ومسجدك كمسجدى ورأى بعض الصالحين فى عالم الرؤيا أيضا قائلا يقول محمد & أمين
