@ 208 @ % ( تبكى علوم الالى عليه % وطرسها قد غدا مسود ) % | منها % ( فى كفه دائما يراع % له وجوه الطروس سجد ) % % ( ان هزه فالصواب يبدو % من أمره واضحا مؤكد ) % % ( فى كل علم تراه فردا % أدرك آحاده وجدد ) % .
محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن احمد المعروف بالبخشى البكفالونى الحلبى الشافعى المحدث الفقيه الصوفى العذب الطريقة كعب الاحبار ولد ببكفالون بفتح الموحدة قرية من أعمال حلب وبها قرأ القرآن ونشأ فى حجر والده ورحل فى أوائل طلبه الى دمشق وأخذ عمن بها من علمائها كالشيخ عبد الباقى الحنبلى والشيخ محمد الخباز البطنينى وشيخنا الشيخ محمد بن بلبان وشيخنا الشيخ محمد العيثاوى وغيرهم وأخذ طريق الخلوتية عن العارف بالله تعالى الشيخ أيوب الخلوتى وقرأ عليه جملة فنون وأطلعه على أسرار علمه المكنون حتى نال منه غاية الامل وأثمرت له غيث دعائه اغصان العلم والعمل فرجع الى أهله بنعم وافرة ثم توطن حلب وأخذ بها عن عالمها محمد بن حسن الكواكبى المفتى بها وأقام على بث العلم ونشره فى غالب أوقاته وانتفع به كثير من فضلاء حلب وله من التآليف الشافية نظم الكافية وشرح على البردة وغيرهما وسافر الى الروم فى سنة ست وثمانين وألف واجتمعت به بادرنه ثم اتحدث معه اتحادا تاماً فكنا نجمتع فى غالب الاوقات وكنت شديد الحرص على فوائده وحسن مذاكرته مع الادب والسكينة وما رأيت فيمن رأيت احلم ولا أحمل منه وكان روح الله تعالى روحه من خيار الخيار كريم الطبع مفرط السخاء ثم اجتمعت به بقسطنطينية بعد عودنا اليها وكان لاخى الوزير الاعظم الفاضل مصطفى بيك عليه اقبال تام وله اليه محبة زائدة وكان جاء الى الروم بخصوص مشيخة التكية الاخلاصية الخلوتية بحلب فوجهت اليه وتوجه الى حلب وأقام بالتكية المذكورة شيخا مبجلا معظما مقصودا ثم نازعه فيها بعض الخلوتية فلم تتم له وبقيت على صاحب الترجمة ودرس بالمقدمية التى بحلب ثم بعد مدة مل الاقامة بحلب فقصد الحج بنية المجاورة وأقام ابنه محمدا مقامه فى المشيخة ودخل دمشق صحبة الحاج وأقام بمكة مجاورا وأقبلت عليه أهالى مكة المشرفة على عادتهم وقرأ عليه بعض أفاضلها ولقى حظا عظيما من شريفها المرحوم الشريف أحمد بن زيد لما كان بينهما من المودة والصحية بالروم أيام كان وكنت حتى
