@ 179 @ الفنون عن الأستاذ الكبير محمد بن سليمان المغربي نزيل مكة المشرفة وعن غيره وتفوق واشتهر وحبب إلى الخواطر وكان حسن الإنشاء وأظن أن له نظما لكني لم أقف له على شيء من منظومه ومن لطائفه الأدبية ما وجدته منقولا بخطه في آخر صحيفة ترجم فيها السيد جمال الدين محمد بن عبد الله المدني الملقب بكبريت عند ذكر اسمه نفسه فكتب ما صورته قاله عجلا وحرره خجلا من لم يكن وكان وسوف يخلو منه المكان المنوه باسمه في قول القائل % ( وراكعة في ظل غصن منوطة % بلؤلؤة لاحت بمنقار طائر ) % | فرع من لوح باسمه الشاعر بقوله % ( جاءت بقلب مضاف دائما أبدا % للدين فارتفعت بالله توقيرا ) % | وكانت وفاته بمكة المشرفة في سنة إجدى وثمانين وألف .
أحمد بن توفيق الكيلاني الأصل القسطنطيني المولد قاضي القضاة المعروف بتوفيقي زاده أحد فضلاء الروم المشهورين ونبلائها المذكورين وكان إليه النهاية في التحقيق والذكاء والبراعة وفضله ونبله أشهر من أن ينبه عليه ووالده المنلا توفيق قد أفردت له ترجمة ستأتي إن شاء الله تعالى في حرف التاء نشأ أحمد هذا وقرأ أنواع الفنون وبرع ولازم من شيخ الإسلام محمد بن سعد الدين ودرس ولا زال ينتقل من مدرسة إلى مدرسة حتى وصل إلى دار الحديث السليمانية وأعطى منها قضاء سلانيك وبعد مدة ولي قضاء الشام في سنة أربعين وألف وأقام بها سبعة أشهر وعزل وكان معتدل الحكومة غير أن فيه حدة وشراسة أخلاق ثم ولي قضاء مصر ثم أدرنة وتوفي بها وكانت وفاته في سنة أحدى وخمسين وألف .
أحمد بن حسام الدين السيروزي الشهير بملاجق من أفاضل قضاة الروم ذكره ابن نوعي وقال في ترجمته لازم من واحد الدنيا المولى عبد الرحيم المعروف بابن أخي واشتهر بالفضل الباهر ثم سلك طريق القضاء فولي قضاء البلاد الكبار من أرض الروم مثل تيمور وحصار وزغرة العتيقة وهزار غراد وسيروز وفي توليته هزار غراد خلف عطائي بن نوعي صاحب الذيل المذكور في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وألف وأضيف إليه مدرسة إبراهيم باشا بها مع خدمة الإفتاء ثم عزل في ختام السنة وأقام بها لشدة الشتاء فمرض ومات وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وألف ودفن بحظيرة إبراهيم باشا وله تأليف ورسائل منها رسالة
