@ 182 @ وهذا الأمر لم يقع إلا في صدر الإسلام ثم عزل وأقام بداره مدة إلى أن توفي إلى رحمة الله تعالى وكانت وفاته في إحدى الجماديين سنة ثمان وتسعين وألف .
الشيخ أحمد بن حسين بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس أبو عبد الله شهاب الدين أحد العلماء الأجلاء والأولياء الأتقياء ذكره الشلي وقال ولد بمدينة تريم في سنة سبعين وتسعمائة ونشأ بها وصحب أباه ومن في طبقته وأخذ عن علماء ذلك الزمان وألبسه خرقة التصوف جماعة من العارفين وتفقه وكان كثير القيام والصدقة والصوم وكان إذا سجد يطيل السجود كثير التفكر وكان غير ملتفت إلى الدنيا وأربابها زاهداً فيها وفي مناصبها متباعداً عن السلطان منقبضاً عن الكبار كثير التلاوة للقرآن كثير الاستماع للمواعظ والأشعار الحسنة وربما حصل له عند ذلك حال ورزق السعادة في نسله فحلف ثلاثة أولاد سارت سيرتهم في سائر الأرض ونفع الله تعالى بهم خلقه فالشيخ عبد الله في الديار الحضرمية والشيخ حسين في الديار اليمنية والسيد أبو بكر في الديار الهندية وكل واحد منهم مذكور في كتابي هذا في محله وكانت وفاة صاحب الترجمة ليلة الجمعة لليلتين خلتا من شوال سنة ثمان وأربعين وألف ودفن بمقبرة زنبل ولما حفروا قبره وجدوا فيه شربة لم يعرفوا من أي شيء عملت ولا لأي شيء صنعت فأخذوها وهي موجودة يستشفي بها الناس من الأمراض .
الشيخ أحمد بن حسين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن علي بن محمد بن الأستاذ الأعظم الفقيه المقدم يعرف كسلفه ببافقيه قاضي تريم القاضي شهاب الدين الحضرمي الإمام المفتي العالم الأجل ذكره الشلي وأثنى عليه كثيراً ثم قال ولد بمدينة تريم وحفظ القرآن والإرشاد وبعض المنهاج وغيرهما وعرض على مشايخه محفوظاته وأكب على تحصيلا لعلوم من صغره وتفقه على الشيخ محمد بن اسماعيل ولازمه في القراءة والتحصيل وأكثر التردد والأخذ عن السيد عبد الرحمن ثم رحل إلى الحرمين وأخذ بهما عن السيد عمر بن عبد الرحيم والشيخ أحمد ابن علان قال الشلي وبلغني أن الشيخين الجليلين الشمس محمد الرملي والشهاب أحمد بن قاسم حجاً في ذلك العام وأنه أخذ عنهما الأخذ التام وأجازه جماعة من مشايخه في الافتاء والتدريس وتفوق حتى ضرب به المثل في تلك الدائرة وقصدته الطلبة من كل البلاد واشتهر صيته وتخرج به جماعة من فضلاء العصر كثير وكان