@ 190 @ أحد من غير تلامذة المدرس وجرى بذلك الدرس أبحاث وتناقلتها الرواة وألف هو فيه رسالة وعرضها على كثير من العلماء فقرظوا له عليها وكان من جملة القوم جدي القاضي محب الدين فكتب ما من جملته قوله % ( ومتع العبد طرفه بتلك الطرف % بظل هاتيك الهدايا والتحف ) % % ( ودخل من جنان سطورها غرفا % مبنية من فوقها غرف ) % | فلما شاهد آيات فضلها التي لا تحجد وعاين معجزاتها الباهرة آمن برسالة أحمد وقد أعطى من مدرسة الوالدة قضاء الشام قال البوريني وكان موصوفاً بالتهاون فيما يتعلق بأمور القضاء حتى أنه كان لا يتأمّل الحجة التي تعرض عليه للإمضاء بل كان يمضيها تقليداً للكاتب ثقة به وتغافلاً عن التثبت لا سيما في أمور الشرع وصدر من ذلك أن بعض أعدائه أدخل عليه حجة فيها بيع السموات وتحديدها بكرة الأرض فعلم عليها واشتهر أمرها بين موالي الروم وما بإلى ذلك انتهى ثم بعد عزله من دمشق ولي قضاء مصر ووجدت في بعض المجاميع أنه لما ولي قضاء مصر كان إ ذ ذاك أبو المعالي الطالوي بها فنظم هذين البيتين يهجوه بهما وهما في غاية اللطافة % ( حمير شروان أتت مصرنا % وأصبحت بعد الشقا في دعه ) % % ( وفارقت كنجة لكنها % لم يخل منها البعض من بردعه ) % | وبعد ذلك ترقى في المناصب على الترتيب الذي ذكرته في مبدأ ترجمته إلى أن وصل إلى قضاء العسكر بروم ايلي وتوفي وكانت وفاته بقسطنطينية في سنة ثمان بعد الألف .
الشريف أحمد بن زيد بن محسن بن الحسن بن الحسن بن أبي نمي وتقدّم تمام النسب في ترجمة عم جده الشريف أبي طالب فليرجع إليه ثمة كان من أمر الشريف أحمد المذكور أنه كان في دولة أخيه الشريف سعد مشاركاً له في الربع ثم لما عزلا عن شرافة مكة توجها في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وألف إلى الطائف ثم إلى بيشة وأقاما بها ثم توجه المترجم إلى ديرة بني حسين فإن له أهلاً بها وولداً واستمر مقيماً إلى ذي القعدة من السنة فرحل منها قاصداً لزيارة جده & في المدينة فدخلها ليلة دخول الحاج الشامي وواجهه فيها أمير الحاج المذكور والتمس منه بعض مرام من شريف مكة إذ ذاك الشريف بركات ثم خرج من المدينة ونزل على شيخ حرب أحمد بن رحمة واستمر عنده إلى عود الحاج الشامي فواجهه أمير الحاج وأخبره بعدم تمام ذلك المرام ثم توجه إلى الفرع في أول عام أربع وثمانين
