@ 200 @ % ( برح العجز فيهم فتراهم % يبتغون الغداء وقت العشاء ) % % ( قد أراقوا ماء الحيا والمحيا % ثم حدوا في الكذب والافتراء ) % % ( ربما هجنوا لديك ثنائي % ربما حسنوا لديك ازدرائي ) % % ( ربما حاولوا حكاية صوتي % فأخلوا بحسن ذاك الأداء ) % % ( ليس عندي وأنت ذخري منهم % غير ما بالجوزا من العُوّاءِ ) % % ( أنا يا سيدي سهيل عليهم % وطلوعي يضرّ نسل الزناء ) % | هذا البيت مأخوذ من قول المتنبي % ( وتنكر موتهم وأنا سهيل % طلعت بموت أولاد الزناء ) % | والعرب تزعم أن سهيلاً إذا طلع وقع الوباء في الأرض وكثر الموت يقول فأنا سهيل على أولاد الزناء خاصة أي أنهم يموتون حداً لي وبعض الناس يقول إن ولد الزنا اسم لدويبة ترصف إذا طارت بالليل وإنها تموت إذا طلع سهيل ولا أدري صحته والله تعالى أعلم ولم يزل المنطقي على حالته المذكورة حتى صار قاضي قضاة حلب ونقل منها إلى قضاء الشام فوردها وكان سيره بها حسناً ومدحه شعراء ذلك العصر بالقصائد الطنانة وأجود ما مدح به قصيدة الأمير المنجكي التي مطلعها قوله % ( ورد الربيع فقم لحث الكاس % ودع المقام بأربع أدراس ) % | يقول منها في مديحه % ( قاض تودّ لو انها فرشت له % عند القدوم كواكب الأغلاس ) % % ( بيديه حل المعضلات وكشفها % وجلاية الجلى ورفع الباس ) % % ( وله سهام عدالة لو فوّقت % تركت متون الجور كالأقواس ) % % ( لما سهرت على مدائحه التي % جعلت عداي من الردى حرّاسي ) % | % ( ودّ الهلال لو استقام وأنه % أمسى لديّ مكانة النبراس ) % | ووجهت حكومة الشام في أيام قضائه إلى مصاحب السلطان مراد الوزير مصطفى باشا السلاحدار فأرسل من قبله لضبطها رجلاً يقال له عثمان الجفتلري وهو الذي صار حاكماً مستقلاً بالشام في سنة ثمان وأربعين وألف ووقف الوقف الذي له على أجزاء تقرأ في الجامع الأموي بعد صلاة الظهر في المعزية الصغيرة الوسطى قبالة محراب الحنابلة فاتفق أنه وقع بينه وبين صاحب الترجمة لمنعه إياه عن بعض المظالم فعرض فيه بما لا يليق عرضه وأسند إليه أموراً منها هدم قبة المزار المنسوب