@ 221 @ % ( ولسان الرعود تهتف بالسحب % فكان الخفيف منها الثقيل ) % % ( وفم السحب باسم عن بروق % مستطير شعاعها مسطيل ) % % ( وزهور الربى تعجب من ذا % شاخصاً طرفها المليح الجميل ) % % ( فانبرت قضبها تراقص تيهاً % كخليل سقاه خمراً خليل ) % % ( وعلى الجوّ مطرف الجوّ ضاف % وعلى الشط برج أنس أهيل ) % % ( فيه لي رفقة رقاق الحواشي % كاد لين الطباع منهم يسيل ) % % ( أريحيون لو تسومهم الروح لجادوا % فليس منهم بخيل ) % % ( نتهادى من العلوم كؤوساً % طيبات مزاجها زنجيبيل ) % % ( وغوانٍ من المعاني كعاب % ريقها حين رشفه سلسبيل ) % % ( طاب لي دارها وطاب ضحاها % كيف أسحارها وكيف الأصيل ) % | وله أشعار غير هذه الأبيات ومنشآت وعلى كل حال فالمعارف هالة وهو بدرها والفضائل روضة وهو زهرها وكانت وفاته بصنعاء في سنة اثنتين وتسعين وألف رحمه الله تعالى .
الأمير أحمد بن طرباي بن علي الحارثي أمير اللجون من قبيلة حارثة ينتهي نسبهم إلى سنبس بكسر السين وسكون النون وكسر الباء الموحدة وبعدها سين مهملة من طي وهؤلاء القوم لهم قدم في الامارة ما زالوا في جينين وما والاها من البلاد لهم العزة والحرمة وأحمد هذا نبغ من بيتهم وحيداً في المفاخر والشجاعة وكان له الرأي الصائب والطالع المسعود والعهد الوفي ولي في مبدأ أمره حكومة صفد ثم تولى حكومة اللجون بعد موت أبيه طرباي في سنة عشر بعد الألف ووقع بينه وبين فخر الدين بن معن حروب كثيرة وكان ابن معن توجه إلى بلادهم ثلاث مرات للمحاربة ورحل ابن طرباي إلى الرملة وكان في كل مرة يكسر عسكر ابن معن ويدحضه وأشهر وقعاته معه وقعة يافا وكان هو وحسن باشا حاكم غزة والأمير محمد ابن فروخ أمير نابلس فقتل من جماعة ابن معن مقتلة عظيمة وغنم غنيمه وافرة جداً ومما شاع له في صدق العهد ما وقع له مع ابن جانبولاذ مع ابن سيفا وكان ابن سيفا هرب إلى محل حكومة ابن طرباي فأكرمه وأظهر له ما يليق بأمثاله وكان ابن سيفا خرج إليه ومعه سبعة رجال من جماعته وكان معه من الأموال والذخائر ما لا يدخل تحت الإحصاء فأرسل ابن جانبولاذ إلى طرباي برسالة وذكر له أنه يجتهد في قتل ابن