@ 222 @ سيفا وله جميع ما معه من المال وإن لم يفعل جوزي بالعقاب الشديد فكان جوابه أن هذه كلمة لا تقال ومن وقع في مثل هذا فعثرته لا تقال ثم بادر إلى إكرام ابن سيفا أزيد مما كان عليه وأهداه خيولاً وغير ذلك وكان من خطابه له لو كان لي مال لقدمته إليك ولكن عندي خيول وفيها جواد لم يعل ظهره أحد بعد أبي فهو لك مني هدية وأقام ابن سيفا عنده أياماً إلى أن راسل عسكر الشام بأن يقدموا عليه حتى يأتي معهم إلى دمشق ولما وردوا تجهز معهم وأتى من طريق حوران إلى دمشق وتمام قصته نذكرها إن شاء الله تعالى في ترجمته في حرف الباء وكانت وفاة الأمير أحمد سنة سبع وخمسين وألف وقد قارب الثمانين وقد ولي الحكومة بعده ابنه زين وكان شجاعاً عاقلاً حليماً ثم ولي بعده أخوه محمد وكان جواداً سمح الكف ممدحاً توفي ليلة السبت سابع عشري جمادى الثانية سنة اثنتين وثمانين وألف ودفن بجينين وقام من بعده ابن أخيه زين المذكور وصالح ثم يوسف بن علي بن عمتهم إلى سنة ثمان وثمانين وألف فخرجت الحكومة عنهم ووليها أحمد باشا الترزي وتصرفت فيها السلطنة إلى يومنا هذا واللجون موضعان الأول مدينة بالأردن قديمة وهي قرية يسكنها بعض أناس قلائل حكي أن إبراهيم الخليل عليه السلام سكن هذه المدينة ومعه غنم له وكانت المدينة قليلة الماء فسألوه أن يرتحل عنهم لقلة الماء فضرب بعصاه على صخرة هناك فخرج منها ماء كثير حتى عم أهل البلد ببركته والصخرة باقية إلى وقتنا هذا والثاني منزل في طريق المدينة قرب البلقا والله أعلم .
مولاي أحمد بن عبد الله بن محمد الشيخ أبو العباس المنصور بن الخليفة المهدي ابن أبي عبد الله القائم بأمر الله الشريف الحسني ملك مراكش وفاس السلطان العالم الأديب كان من أمر جده الشيخ أنه كان في بداية أمره من أهل العلم وكان مجتهداً في تحصيل الكمالات فاطلع على شيء من الجفر ورأى أن طالعه يوافق الملك فصار قاضياً في نواحي السوس من ديار الغرب ثم وثب على بني حفص المنتسبين إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم يزل يقاتلهم حتى ملك ديارهم وعفا من السلطنة آثارهم وقتل كثيراً من العلماء ومن جملة من قتل الشيخ الزقاق وكان يقول من قتل سوسياً كان كمن قتل مجوسياً فلما مسكه قال له أنت زق الضلال فقال له لا والله بل أنا زق العلم والهداية فجعل عليه هذا الكلام حجة وبه قتله واستمر يؤسس قواعد ملكه إلى أن مات في سنة أربع وستين وتسعمائة وقام بالأمر بعده