@ 256 @ سنة من أجل هذا فبكيت وبكى وكان أخواننا جميعا حاضرين ثم قال لي ما رأيت فأردت أن أكتمه واقعتي فزجرني وقال قل الصدق فقلت الواقعة المذكورة فقال أي والله هي صافية وهي البكر المخدرة التي لا تليق إلا بك وقد زوجتك إياها جعلها الله مباركة وقرأ لي الفاتحة وانصرف من عندي فما مكث إلا قليلا حتى مات رحمه تعالى هذا ما قاله في ترجمة نفسه قلت وبعد وفاة شيخه صار خليفة من بعده وبايعه خلق كثير واشتهر أمره وبالجملة فإنه كان من خيار الناس وكانت وفاته سنة ست وثمانين وألف ودفن بمقبرة الفراديس رحمه الله تعالى .
الشيخ أحمد بن علي السندوبي الشافعي المصري الشيخ الإمام كان من أعيان المدرسين بالأزهر ومن أكابر الأفاضل ذا عبارات فصيحة وشيم مليحة أخذ عن الشمس الشوبري والنور الشبراملسي وسلطان المزاحي ومحمد البابلي والشهاب القليوبي وكثير وأجازه شيوخه وتصدر للإقراء في ضروب من الفنون وله مؤلفات منها شرح على ألفية ابن مالك وشرح قصيدة المقري التي مطلعها قوله | % ( سبحان من قسم الحظوظ % فلا عتاب ولا ملامة ) % | في نحو عشرة كراريس وشرح القصيدة الشيبانية وشرح العنقود للموصلي في النحو وله منظومة في الحال وأخرى في مصطلح الحديث وله أشعار كثيرة منها قوله ملغزا في ناصر % ( صبرنا فلما أن رأى الصبر بأسنا % تأخر عنا وهو منقطع القلب ) % | وقوله % ( ألا يا طالب الدنيا تنبه % فليس بها لمخلوق مقام ) % % ( ودنيانا بأهليها كركب % يسار بهم وأكثرهم نيام ) % | وقوله % ( إذا ما رمت من جاؤا بافك % فهاك عدادهم فيما يصحح ) % % ( تولى كبره ابن أبي سلول % وحمنة ثم حسان ومظح ) % | وقوله % ( إذا عدت المريض فلا تطول % وقلل في الكلام لدى العياده ) % % ( ولا تذكر له فيها مريضا % ولا خبرا فذلك خير عاده ) % | وحج مرات ورأيت بخط صاحبنا الفاضل مصطفى بن فتح الله قال اتفق لي معه أني زرت معه المعلاة تربة مكة فتذاكرنا انسها وعدم الوحشة فيها بالنسبة إلى مقابر غيرها من البلاد ومن فيها من الأولياء ممن لا يحصى كثرة فذكرت له ما نقله المرجاني في تاريخ المدينة عن والده سمعت أبا عبد الله الدلاصي يقول سمعت
