@ 143 @ ما أخبرتك : إني في زمان كما ترى - وكان في زمن الحجاج - كل شيء شمتني أقوله : قال رسول الله ، فهو على بن أبي طالب ؛ غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا . ) ) وقال محمد بن سعيد : ( ( كل ما أسند من حديثه ، أو روى عمن سمع منه ، فهو حسن حجة ، وما أرسل من الحديث ، فليس بحجة . ) ) مراسيل الحسن عندهم شبه الريح . وأما مراسيل النخعي ، فقال ابن معين : مراسيل إبراهيم أحب إلى من مراسيل الشعبي ) ) . وعنه أيضاً : أعجب إلى مرسلات سالم بن عبد الله ، والقاسم ، وسعيد بن المسيب . وقال : أحمد لا بأس بها . ) ) وقال الأعمش : ( ( قلت لإبراهيم النخعي : أسند لي عن ابن مسعود فقال : إذا حدثتكم عن رجل ، عن عبد الله فهو الذي سمعت ؛ وإذا قلت : قال عبد الله ، فهو عن غير واحد عن عبد الله . ) ) انتهى . * * * .
42 - ذكر مرسل الصحابة .
قال النووي : ( ( ما تقدم من الخلاف في المرسل ، كله في غير مرسل الصحابي ؛ أما مرسل الصحابي كإخباره عن شيء فعله النبي ، أو نحوه مما يعلم أنه لم يحضره ، لصغر سنه ، أو لتأخر إسلامه ، أو غير ذلك ، فالمذهب الصحيح المشهور الذي قطع به جمهور أصحابنا ، وجماهير أهل العلم ، أنه حجة . وأطبق المحدثون المشترطون للصحيح ، القائلون بأن المرسل ليس بحجة على الاحتجاج به ، وإدخاله في الصحيح ، وفي صحيحي البخاري ومسلم ، من هذا ما لا يحصى . وقال أبو إسحاق الأسفراييني لا يحتج به بل حكمه حكم مرسل غيره ، إلا أن يتبين أنه لا يرسل إلا ما سمعه من النبي ، أو صحابي . قال : لأنهم قد يروون عن غير صحابي . ) ) قال النووي : ( ( والصواب الأول ، وأنه يحتج به مطلقاً ، لأن روايتهم عن غير الصحابي نادرة ، وإذا رووها بينوها ، فإذا أطلقوا ذلك ، فالظاهر أنه عن الصحابة ، والصحابة كلهم عدول . ) ) انتهى . .
أي فلا تقدح فيهم الجهالة بأعيانهم ، وأيضاً فما يروونه عن التابعين ، غالبه بل عامته إنما هو من الإسرائيليات ، وما أشبهها من الحكايات والموقوفات .