@ 145 @ أفعله رسول الله ؟ ) ) فقال : وله يعنون بذلك إلا سنته ! ) ) فنقل سالم - وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة ، وأحد الحفاظ من التابعين عن الصحابة - أنهم إذا أطلقوا السنة لا يريدون بذلك إلا سنة النبي . ومما يؤيد الرفع في ( ( كنانؤمر ) ) ما رواه الشيخان عن أبي موسى في قصة استئذانه على عمر ؛ ولفظ البخاري : ( ( عن أبي موسى قال : استأذنت على عمر ثلاثا ، فلم يؤذن لي ، وكأنه كان مشغولا ، فرجعت ؛ ففرغ عمر فقال : ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس ؟ إيذنوا له ! قيل : قد رجع ! فدعاني ، فقلت : ( ( كنا نؤمر بذلك ) ) فقال : ( ( تأتيني على ذلك بالبينة ؟ ) ) فانطلقت إلى مجلس الأنصار ، فسألتهم ، فقالوا : لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري ، فذهبت بأبي سعيد الخدري ، فذهبت بأبي سعيد الخدري ، فقال عمر : ( ( أخفي على هذا من أمر رسول الله ؟ ألهاني الصفق بالأسواق ؟ ) ) يعنى الخروج إلى التجارية - . زاد مالك في الموطأ : ( ( فقال عمر لأبي موسى أما إني لم أتهمك ، ولكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله . ) ) قال الشراح : ( ( وحينئذ فلا دلالة في طلبه البينة على أنه لا يحتج بخبر الواحد ، بل أراد سد الباب خوفا من غير أبي موسى أن يختلق كذبا على رسول الله ، عند الرغبة والرهبة ) ) . وقالوا في بالحديث : ( ( إن قول الصحابي ( كنا نؤمر بكذا ) له حكم الرفع ) ) . .
قال الحافظ في شرح النخبة : ( ( وأما قول بعضهم : إن كان مرفوعاً ، فلم لا يقولون فيه : قال رسول الله ؟ فجوابه : أنهم تركوا الجزم بذلك تورعاً واحتياطاً . ومن هذا قول أبي قلابة عن أنس : ( ( من السنة إذا تزوج البكر على الثيب ، أقام عندها سبعا . ) ) أخرجاه . قال أبو قلابة : ( ( لو شئت لقلت : إن أنساً رفعه إلى النبي . ) ) أي لو قلت ، لم أكذب ، لأن قوله : ( ( من السنة ) ) هذا معناه ، لكن إيراده بالصيغة التي ذكرها الصحابي أولى ) ) انتهى . .
أقول : قوله : ( ( تورعاً واحتياطاً ) ) هذا يظهر في بعض الوجوه ؛ ومنه ما ذكره ،