@ 147 @ فيه رفع يديه في الدعاء ، لكنها في قضايا مختلفة ، فكل قضية منها لم تتواتر ، والقدر المشترك فيها ، وهو الرفع عند الدعاء تواتر باعتبار المجموع . .
تنبيه . - وقع في كلام النووي في شرح مسلم في المتواتر أنه لا يشترط في الخبرين به الإسلام ، وكذا قال الأصوليون ؛ ولا يخفي أن هذا اصطلاح للأصوليين ؛ وإلا فاصطلاح المحدثين فيه ، أن يرويه عدد من المسلمين ، لأنهم اشترطوا فيمن يحتج برواية أن يكون عدلاً ضابطاً ، بأن يكون مسلماً بالغاً ، فلا تقبل رواية الكافر في باب الأخبار ، وإن بلغ في الكثرة ما بلغ . وعبارة جمع الجوامع مع شرحه : ( ( ولا تقبل رواية كافر ، وإن عرف بالصدق ، لعلو منصب الرواية عن الكفار ) ) . نعم ! يقبل من الكافر ما تحمله في كفره إذا أسلم ، كما سيأتي التطرق لها في الباب السادس في الإسناد في بحث توسع الحفاظ في طبقات السماع . وقد أفردت في مطولات المصطلح . وأما خبر الواحد ، فهو ما لم يوجد فيه شروط المتواتر ، سواء كان الراوي له واحداً أو أكثر . * * * .
46 - بيان أن خبر الواحد الثقة حجة يلزم به العمل .
قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مقدمة مسلم : ( ( نبه مسلم رحمه الله تعالى على القاعدة العظيمة التي ينبني عليها معظم أحكام الشرع ، وهو وجوب العمل بخير الواحد ، فينبغي الاهتمام بها ، والاعتناء بتحقيقها . وقد أطنب العلماء رحمهم الله في الاحتجاج لهان وإيضاحها ؛ وأفردها جماعة من السلف بالتصنيف ، واعتنى بها أئمة المحدثين . وأول من بلغنا تصنيفه فيها ، الإمام الشافعي رحمه الله ، وقد تقررت أدلتها النقلية والعقلية في كتب أصول الفقه ؛ ونذكر هنا طرفاً فنقول : اختلف العلماء في حكمه ، فالذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين ، فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول ، أن خبر الواحد الثقة حدة من حجج الشرع يلزم العمل بها ، ويفيد الظن ، ولا يفيد العلم ؛ وأن وجوب