@ 149 @ فذلك لأسباب خارجة عن كونه خبر واحد من ريبة في الصحة ، أو تهمة للراوي ، أو وجود معارض راجح أو نحو ذلك ) ) 1 ه . .
وقد جود الكلام على قبول خبر الواحد الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في رسالته الشهيرة في باب على حدة ، ويجدر بذب الهمة الوقوف على لطائفة ؛ وأوسع فيه أيضاً الحافظ ابن حجر في الفتح ، عند قول البخاري : ( ( باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام ) ) فليرجع إليه . ومما نقله فيه أن بعض العلماء احتج لقبول خبر الواحد أن كل صاحب أو تابع سئل عن نازلة في الدين ، فأخبر السائل بما عنده فيها من الحكم أنه لم يشترط عليه أحد منهم أن لا يعمل بما أخبره به من ذلك حتى يسأل غيره فضلاً عن أن يسأل الكواف ؛ بل كان كل منهم يخبره بما عنده ، فيعلم بمقتضاه ولا ينكر عليه ذلك فدل على اتفاقهم على وجوب العمل بخبر الواحد . .
وفيه أيضاً : قال ابن القيم في الرد على من رد خبر الواحد ، إذا كان زائداً على القرآن ما ملخصه : ( ( السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه : أحدها : أن توافقه من كل وجه ، فيكون من توارد الأدلة ؛ ثانيها : أن تكون بيانا لما أريد بالقرآن ؛ ثالثها : أن تكون دالة على حكم سكت عنه القرآن . وهذا الثالث يكون حكما مبتدأ من النبي ، فتجب طاعته فيه . ولو كان النبي لا يطاع إلا فيما وافق القرآن لم تكن له طاعة خاصة ؛ وقد قال تعالى : ( ^ من يطع الرسول فقد أطاع الله ) وقد تناقض من قال إنه لا يقبل الحكم الزائد على القرآن إلا إن كان متواتراً ، أو مشهوراً فقد قالوا بتحريم المرأة على عمتها وخالتها ، وتحريم ما يحرم من النسب بالرضاعة ، وخيار الشرط ، والشفعة ، والرهن في الحضر وميراث الجدة ، وتخيير الأمة ، إذا أعتقت ، ومنع الحائض مع الصوم والصلاة ، ووجوب الكفارة على من جامع وهو صائم في رمضان ، ووجوب إحداد المعتدة عن الوفاة ، وتجويز الوضوء بنبيذ التمر ، وإيجاب الوتر ، وأن أقل الصداق عشرة دراهم ، وتوريث بنت الابن