@ المثل ظهر لي أن الأصح نفوذه وإن لم يعين الذي يحج إذا كان يخرج من الثلث لأنه إذا نفذ المشتري بأكثر من ثمن المثل في مرض الموت وجعلت المحاباة وصية فكذا ها هنا يجعل ذلك منه وصية بالمحاباة والله أعلم وهي كالصدقة والهبة في هذا الباب فسواء عين محلها أو لم يعين كالصدقة والله أعلم .
ووجدت بعد فتواي أي ذلك عن القفال حكاية وجهين فيما إذا لم يعين أحدهما ما ذكرته والآخر يحج بأجرة المثل والزيادة للوارث .
347 مسألة رجل أوصى أن يتصدق عنه بعد موته كل شهر من ثلث أجور أملاكه بدينار فهل تصح هذه الوصية أم لا وهل يصح بيع الورثة للأملاك وهل يبقى الملك على ذلك الميت حتى تكون الصدقة منه وهل إذا صرف الوصي الدينار وهو يزيد على ثلث الأجور يكون ضامنا أم لا .
أجاب رضي الله عنه تصح الوصية بذلك إذا خرج من ثلث ما للموصي وإن لم يحتمل الثلث جميعه ولم تجزه الورثة ففي مقدار ما يحمله وطريق اعتباره من الثلث أن تقوم الأملاك المذكورة مسلوبا من أجورها هذا الدينار المذكور وتقوم سالمة عن ذلك وينظر في التفاوت الحاصل بين القيمتين هل يخرج من الثلث أم لا على ما تقدم ذكره وبيع الورثة للأملاك صحيح وتبقى الوصية حالها ويبقى الملك على الميت فيما أوصى به حكما كما في الوصايا والصارف للزايد على ثلث الأجور ضامن له والله أعلم .
شرح في فروع ابن الحداد وشرحه للسنجي والقاضي
