@ حسين أنه إذا أوصى بدينار كل شهر من غلة داره فهل للورثة بيع شيء منها لأنها قد لا تغل غير دينار وهذه المسألة بخلافها لانحصار الدينار في الثلث فقصاراه ان يكون كما لو أوصى بثلث أجورها وفي ذلك لا إشكال في صحة بيع الثلثين مشاعا وأما بيع الثلث الآخر فمقتضى الممكن عن الفروع أنه لا يجوز بيعه وقد قيل أن ذلك مصور فيما إذا أرادوا بيعه على أن تكون الغلة للمشتري فأما بيع مجرد الرقبة فعلى الخلاف في بيع الموصى بمنفعته .
قال رضي الله عنه ويكون الأصح ها هنا صحة البيع لأن هذا غير مسلوب المنفعة جزما لأنه قد يستوعب هذا القدر الموصى به جميع الغلة وقد لا يستوعب والله أعلم .
348 مسألة رجل أوصى أن يصرف من مغل أملاكه في كل سنة إلى أقوام عينهم ثلاث غرائر حنطة وخلف من الورثة بنتين وأخا وجعل له وصبيا أوصى إليه في قضاء ديونه وتنفيذ وصاياه فباع الأخ جميع ما ورثه من الموصي واشترى الوصي بعض الملك من الأخ وكان الأخ قد وقف حصة يسيرة من الملك يفي مغلها بقدر يسير من الحنطة الموصى بها فهل يكون الوقف عوضا عنها أم لا .
أجاب رضي الله عنه لا يكون ذلك عوضا عنها وإذا كانت الوصية خارجة من ثلث ماله أو زائدة عليه وردت الورثة ما زاد فإنه يقسم التركة ويسلم ثلثاها إلى الورثة والثلث يرصد للوصية ثم يصرف من مغله قدر الوصية كل سنة إلى الموصى لهم والفاضل يكون للورثة .
ثم يصح تصرف الورثة في الثلثين ولا يصح بيعهم الثلث المرصد