@ للوصية ولا لشيء منه مع دخول مغل المبيع في البيع فإنه قد لا يفي المتبقى من الثلث بمقدار الوصية في كل سنة ولا يبقى بها إلا مغل جميع الثلث ولا يصح تصرف أحد من الورثة بالبيع ونحوه في شيء من التركة قبل إقرار الثلث لجهة الوصية بالقسمة والعلم عند الله تعالى .
349 مسألة رجل أوصى إلى شخص على ولده فلان ولم يجعل عليه في ذلك ناظرا ولا مشرفا ثم بعد ذلك أوصى إلى شخص آخر على ولده هذا وعلى ولد آخر له وذكر في الوصية ولم يجعل عليه في ذلك ناظرا ولا مشرفا أيضا ولم يذكر عزل الوصي الأول وترك عند رجل مالا وقال له إذا أنا مت فادفع المال إلى فلان يعني عن الوصي الأول فهو لولدي فلان الذي أوصى إليه أولا فهل ينعزل الأول أم يبقى على حاله وللوصي الثاني مشاركته في الوصية أم كيف الحكم في ذلك .
أجاب رضي الله عنه لا ينعزل الأول بمجرد ما ذكر ويكون الثاني مشاركا للأول في الإيصاء على الولد المذكور يجتمعان في التصرف ولا ينفرد أحدهما إلا في قبض الدراهم المذكورة فإنه يختص بقبضها الثاني إذا كان قد قال ذلك بعد إيصائه الى الثاني ثم يشتركان في سائر التصرفات فيها هذا هو الظاهر في ذلك فان لفظتي الناظر والمشرف ليستا من حيث العرف ظاهرتين في أحد الشريكين في الوصية التشريك هو مقتضى إطلاق الوصية إلى شخصين على التعاقب فلا يترك ذلك بمثل اللفظ المذكور .
ثم قال رضي الله عنه لنا بعد ذلك وعلى هذا المختار في أنه لو أوصى إلى زيد ثم أوصى الى عمرو ولم يذكر عزل الأول فهما يشتركان في الإيصاء ولا ينفرد أحدهما عن الآخر بالتصرف وبهذا قطع صاحب