@ في مثله من لفظ الطلاق إذا سبق لسانه فإنه لا يقع عليه به على ما عرف والله أعلم .
401 مسألة رجل قال لامرأته في ثوب متى أعطيتني هذا الثوب فأنت طالق فناولت الثوب شخصا كان بينها وبين الزوج ثم ناوله ذلك الشخص للزوج فهل يقع الطلاق ويصح الخلع .
أجاب رضي الله عنه إذا كانت قد ناولته ذلك الشخص لا ليناوله الزوج فالطلاق لا يقع بذلك وإن ناولته ليناوله زوجها مستعينة به في إعطائها إياه فالطلاق يقع لأن الإعطاء لا يتوقف تحققه على مناولة المعطي من يده إلى يده ولهذا إذا أهدى شخص إلى شخص على يد رسول يسمى المهدي معطيا له وقالوا فيما إذا علق الطلاق على عطيتها له يكفي أن يحضر المال ليأخذه وإن لم يأخذه ثم يكون ذلك خلعا صحيحا إذا لم تكن هي تحت الحجر ووجد باقي شروطه الخلع الصحيح .
402 مسألة رجل حلف بإطلاق الثلاث إن فلانة لا تأتي إلى بيته بشيء يساوي فلسا واحدا ونيته أنها لا تأتي بشيء أصلا قليلا كان أو كثيرا فأتت إلى بيته بثلاث أجاصات .
أجاب رضي الله عنه إذا كانت نيته بلفظه هذه الطلاق الثلاث فالطلاق واقع سواء كانت الأجاصات تساوي فلسا أو لا تساوي لأنه نوى ما يحتمله لفظه وذلك بأن يجعل قوله لا تأتي بشيء عاما لكل شيء ثم لا يجعل قوله تساوي فلسا وصفا مقيدا بل مشروعا في تفصيل لم يتمم أقسامه كأنه أراد أن يقول تساوي فلسا أو غيره فاقتصر ولم يستوف وهذا على بعده يحتمله أسلوب الكلام فاذا نواه ساغ ولزمه حكمه وبهذا يفارق