@ خرجت من بيتها فيها وأقامت عند أبيها إذا كان ذلك بغيرإذنه وأما اختلافهما في مدة ذلك فإن اتفقا على وقت خروجها وتنازعا متى رجعت إلى طاعته ولا بينة فالقول قول الزوج مع يمينه لأن الأصل عدم رجوعها بغير إذنه فالقول قولها مع يمينها لأن الأصل عدم خروجها وإن طلقها ذلك فالقول قولها مع يمينها لأن النفقة كانت واجبة وتنازعا فطرأ أن مسقط محل التنازع والأصل عدمه .
417 مسألة وردت من قاض ما الحكم في امرأة غاب عنها زوجها وانقطع خبره ولم يترك لها نفقة هل الفتوى على أن لها المطالبة بالفسخ بسبب ذلك أم لا وكم الأقوال القديمة التي يفتى عليها وما هي .
أجاب رضي الله عنه إن الفتيا على أنه مهما كانت واجبة النفقة عليه وتعذرت منه عليها لعدم مال حاضر له مع عدم إمكان أخذها منه حيث هو كتاب حكمي وغيره لكونه لم يعرف موضعه أو عرف لكن تعذرت مطالبته عرف حاله في اليسار والإعسار أو لم يعرف فلها الفسخ بالحاكم وحكمه كما في الثابت عسره فإن تعذر النفقة بذلك كتعذرها بالإعسار والفرق بينهما بأن الإعسار عيب فرق ضعيف ومن أئمتنا من يرى الافتاء بالمنع من الفسخ لكن الإفتاء بالفسخ هو الصحيح وهو الأصح عند الغزالي رحمه الله ذكر ذلك في مسألة المفقود ولصاحبه أبي الحسن بن الشهرزوري الدمشقي هو صنفها في تصحيحه وتقريره والله أعلم .
418 مسألة إذا غاب الزوج قبل عرضها نفسها عليه وتمكينه منها فكيف الطريق إلى إيجاب نفقتها عليه وهو غائب
