@ .
509 مسألة رجل أقر في مرض موته بأنه باع من ابنه فلان كذا وكذا وسماه وعينه وللميت ابن أخ فادعى أنه وارث الميت وأن الابن المذكور ليس ابن الميت وإنما هو ابن فلان وعينه ولد على فراشه وأقام بذلك بينة وفلان المذكور منكر لذلك والابن ايضا منكر ويعتزى الى البائع الميت فهل يقدح ذلك في اقرار الميت بثبوته وهل يحتاج إلى إقامة بينة تشهد بأنه لا وارث له وإذا أقامها على ذلك وأنه ولد على فراشه يحكم له بالإرث أم لا .
أجاب رضي الله عنه قيام البينة بأنه ولد على فراش غير الميت يقدح في إقراره ويلحقه بصاحب الفراش وإن اتفق هو والمولود على إنكار ذلك من حيث أن الولد للفراش وكل ولد الحق بالفراش فلن ينتفي عنه إلا باللعان ودعوى ابن الأخ لذلك وبنيته مسموعتان وإن كان ذلك إثابتا للغير من كونه طريقا في دفع الخصم وابطالا لحجته ولهذا ساغ إقامة البينة على نسق بينة الخصم مع أنه ليس إثبات حق لمن أقامها ويستحق الملك المبتاع وإن انتفى نسبه نظرا إلى التعيين ولحملنا الوصف على ذلك على زعمه فإذا أقام الابن المقر به بينة أنه ولد على فراش الميت وإنه لا وارث له غيره فيحكم له بالإرث حينئذ ولا بد من اقامة البينة على أنه لا وارث له غيره على كل حال والله أعلم .
ذكره الإمام رحمه الله في النهاية قريبا من آخر باب في آخر الكتاب الولد الذي ألحق بفراش النكاح لا يؤثر فيه قيافه ولا انتساب يخالف حكم الفراش بل لا ينتفي ولد ألحقه الفراش إلا باللعان قلت من جهة هذا أن النسب الثابت بالفراش ثبت أصله قهرا من غير توقف على رضى الولد والوالد فلا ينتفي بقولهما واجتماعهما على نفيه وكونه حقا له لا يوجب اعتبار قوله في نفيه كما أن الملك الثابت بالإرث فلا ينتفي بنفيه وإن كان حقا
