@ ولا وارث لها إلا زوجها وأولادها منه ثم توفي الزوج ولا وارث له غير أولاده المذكورين وخلف تركة وعليه ديون كثيرة فادعى ورثته أنهم يستحقون محاصة الغرماء بمهر أمهم وهو سبعون دينارا أدعوا أنها المهر المسمى ولا بينة لهم على كونها المهر المسمى لكنها متساوية مع مهر المثل والزوجية والدخول ثابتان فهل يثبت لهم والحالة هذه محاصة الغرماء بالمقدار المذكور أم لا .
أجاب رضي الله عنه أنه يحاصونهم بثلاثة أرباع مهر المثل والربع يسقط عن الزوج بحق ميراثه من الزوجة وإنما حكمنا بمهر المثل ها هنا وان كنا لا نختار مذهب القاضي حسين في إيجاب مهر المثل فيما إذا كان النزاع بين الزوجة والزوج المعترف بأصل النكاح المنكر أصل المهر وإنما يختار التخالف والفرق بين المكانين أنه تعذرها هنا الوقوف على مقدار المسمى فإنه لا بينة ولا يمين والتحالف بين هؤلاء الورثة وبين متنازعيهم من الغرماء لا يجري فإن الغرماء ليسوا كالورثة في إقا متهم مقام الميت في ذلك فتعين الرد إلى مهر المثل كما في سائر المواضع التي وقع الرجوع فيها إلى مهر المثل حيث ثبت أصل المهر ولم يمكن الوقوف على مقداره وصفته ثم لا بد من يمينهم على استحقاق ما ادعوه والله أعلم .
544 مسألة رجل ادعى دينا على ميت وأقام بينة ثم وكل وكيلا وغاب هو إلى فوق مسافة القصر فطلب وكيله من وارث الميت إيفاء الدين مما في يده من التركة فقال الوارث حتى يحلف موكلك أنه ما قبض ولا أبرأ فهل يتوقف ذلك على حضور الموكل ويمينه أم لا يتوقف عليه لغيبته .
أجاب رضي الله عنه لا يتوقف ذلك على يمين الموكل لكون الدعوى متعلقة بالوارث الذي ليس بغائب تعلقا جعل الاطلاق إليه حتى لو أعرض عن الإطلاق لم يتوقف الحكم عليه فصار ذلك كالحكم للغائب بطريق التوكيل على حاضر ادعى بعد قيام البينة إبراء الغائب او استيفاء وقد تقرر أن الحكم يمضي على الحاضر ولا يتوقف على حضور الغائب ويمينه والله أعلم
