@ والعبد غير مأذون من جهة السيد فهو كما لو أودعه بغير إذن المولى فعلى هذا يتعلق الضمان برقبته أم بذمته فكالوديعة تهلكه العبد في قول يتعلق برقبته وفي قول يتعلق بذمته لأن المودع أهلك ماله حيث أودعه وهو غير مأذون .
652 مسألة إذا جنى على عبد اشتراه المأذون فأرش الجناية في مال التجارة يؤدى من ديون التجارة ولو اشترى المأذون عبدا فقتل العبد فقيمته كذلك ولو وطئت الجارية التي اشتراها المأذون فالمهر كالاحتطاب وإن كانت بكرا فافتضت فأرش الافتضاض في مال التجارة .
653 مسألة لو أن رجلا دفع بقرة إلى راع ليحفظها ولرجل آخر في هذا المسرح بقور فجاء غلام الرجل وأخرج بقور سيده من المسرح وحمل بقرة ذلك الرجل مع بقور سيده إلى بيته فضاعت البقرة .
قال الضمان يتعلق برقبة العبد إلا أن يفديه السيد .
654 مسألة فرع على قولنا إن المعاملة بالدراهم المغشوشة تصح إذا باع دراهم مغشوشة بمثلها لا تصح وإن كان الغش لو تميز منها لا قيمة له لأنه بيع فضة بفضة مجهولة وذلك القدر يؤثر في الوزن كما لو باع حنطة بصاع حنطة وفيهما قليل مصل أو وزن يظهر في الكيل ولو باع دراهم مغشوشة بدنانير مغشوشة نظر إن كان غش الذهب بفضة لا يجوز قال هذا عندي أن لو كان غش الذهب بحيث لو ميز النار يحصل منه شيئا من الفضة فإن لم يحصل يجوز لأنه مستهلك كما لو باع دنانير مطليا بنقرة بدراهم أو دراهم مطليا بذهب بدنانير يجوز إذا كان التمويه لا يحصل منه شيء فإن كان غش الذهب نحاسا فعلى قولي الجمع بين مختلفي الحكم قال هذا إذا كثر بحيث يكون الغش بعد التمييز قيمة فإن قل الدنانير بحيث لو ميز الغش عنه لا يكون له قيمة وجب أن يجوز لأنه إذا لم يكن للغش قيمة لا يقع بمقابلته شيء من العوض